مقالات/رحلة تحبس الأنفاس إلى "حافة العالم"

رحلة تحبس الأنفاس إلى "حافة العالم"

A breathtaking trip to the Edge of the World

٠٦ نوفمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: نادين الوزني

تُعد حافة العالم، أحد أروع المعالم الطبيعية النادرة، فهي كنز سياحي يستقطب الكثير من المغامرين حول العالم، ويعود سبب تسميتها بـ"حافة العالم" أو "نهاية العالم" إلى كونها منحدر صخري سحيق يطل على واد واسع يمتد إلى اللانهاية في ارتفاع شاهق يصل إلى 1500 م عن سطح الأرض.

والموقع هو امتداد لسلسلة جبال طويق، يطل على منطقة صحراوية على بعد 90 كم شمال الرياض. وقد أثبت العلماء أنه كان عبارة عن قاع لبحر كبير يغمر شبه الجزيرة العربية قبل ملايين السنين!

وبالرغم من أن الطريق إلى "حافة العالم" شاق نوعا ما، إلا أن الرحلة تستحق العناء وذلك لرؤية تضاريس خلابة تتركك مذهولا بعظمة وإبداع الخالق.

وتستغرق المسافة من الرياض قرابة ساعتين حيث تسلك طريق العيينة المسفلت ومن ثم الاتجاه غربا والسير بسيارة عالية مسافة 35 كم على طريق ترابي. يتردد الكثير من السياح الأجانب وخصوصاً الأوربيين المقيمين في الرياض على حافة العالم باعتبارها وجهة سياحية، وعادة ما تنظم الشركات السياحية رحلات إلى حافة العالم خلال إجازة نهاية الأسبوع.

التحضير للرحلة

عادة ما تكون أجواء فصلي الخريف أو الشتاء مناسبة للقيام برحلة استثنائية إلى "حافة العالم"، وتتطلب هذه المغامرة التخطيط وأخذ احتياطات السلامة والحذر. فمن أجل رحلة آمنة، يُفضل الذهاب برفقة مجموعة واستخدام سيارات الدفع الرباعي والتأكد من تزويد هذه السيارات بالوقود الكافي، واصطحاب المعدات الضرورية لتصليح أعطال السيارات وتبديل الإطارات.

كما يجب أن يحرص المغامرون على الانطلاق باكراً لاستغلال الوقت، للوصول قبل موعد إغلاق البوابة الرئيسية تمام الساعة السادسة مساء. وتعتبر هذه المغامرة مناسبة للرحلات الشبابية إذ تتطلب الكثير من المشي والتسلق. ويُفضل عدم اصطحاب الأطفال نظراً لكثرة المنحدرات والمنزلقات الخطيرة. ومن المستحسن اصطحاب كمية كافية من الماء ونظارة شمسية وقبعة إن أمكن.

وعند الوصول إلى المكان يمكنك إيقاف سيارتك في المكان المخصص، ومن ثم الصعود إلى الحافة واستنشاق الهواء العليل والاستمتاع بمشاهدة النسور والطيور التي تحلق في الأجواء، والتأمل في الفضاء الرحب الممتد إلى اللاحدود وكأنك تقف على حافة العالم فعلياً.

ولا تفوت أيضاً فرصة مشاهدة المنحوتات النادرة للحافة والتي تعود إلى ملايين السنين. وإذا زرت الحافة في فصل الشتاء وألقيت نظرة على الوادي من أعلى القمة سترى مجموعة من الوديان الجارية التي تمتد بشكل ملتوي في منظر خيالي. وفي رحلة العودة ستشاهد الرعاة برفقة الإبل والأغنام يتجولون في الوادي. وللعيش في أجواء ساحرة تأخذك بعيداً عن ضوضاء المدن، يمكنك المبيت في الصحراء والتخييم مع البدو الذين يوقدون نيرانهم تحت أشجار الأكاسيا ويتناولون طعامهم المُحضر على الحطب.