مقالات/"بيت البسام" شاهد على تراث أهل القصيم

"بيت البسام" شاهد على تراث أهل القصيم

A visit to the beautiful old Al-Bassam House

١٢ مايو ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

يعد بيت البسام التراثي أحد أهم المعالم السياحية في محافظة عنيزة إحدى محافظات منطقة القصيم، وقد بُنى على الطراز المعماري النجدي الفريد عام 1374هـ، وانتهى من بنائه عام 1378هـ، ويمتد البيت على مساحة 3500 متر مربع، مما جعله نقط توقف لزوار القرى التراثية والمتاحف، وتضم عنيزة العديد من الأسواق الشعبية والقصور التاريخية التي سيتذوق الزائر خلال زيارتها جمال العمارة القديمة وهندسته الفريدة في التهوية والإنارة.

تقسيم القصر

يتكون القصر من دورين وثلاثين حجرة، منها ما هو لاستقبال الضيوف والبعض منها تحولت لمخازن وغرف نوم، وبني المكان باستخدام الجص الذي كان يعتمد عليه في عمليات الربط بين الحجارة وأعمدة القصر وفي التكوينات الجمالية والنقوش والتلييس، وتزين الأخشاب السقف وهو ما اعتادت عليه البيوت النجدية القديمة.

وتم تقسيم القصر لعدة أقسام منها مجلسين للرجال صيفي وشتوي، حيث لم تكن هناك أجهزة للتدفئة أو التبريد فكان الاعتماد على طرق البناء في توفير جو دافئ أو بارد لسكان البيت، وذلك عبر فجوة مفتوحة من جهتين للتهوية ولتوفير الضوء، كما وتستخدم المصاريع "النوافذ الخاصة" للتحكم في كمية الضوء الداخلة للبيت، وتطل هذه النوافذ على الليوان، ويوجد أيضاً غرفة العروس التي صممت بطراز قديم وتحتوي على أدوات العروس العتيقة، وكذلك غرف للتمريض تعرض فيها الأدوات الطبية القديمة، ويمكنكم زيارة غرفة تخزين التمر "الجصة" وهي عبارة عن غرفة صغيرة يتم كنز التمر بداخلها لشهور وسنوات، ولاستخلاص دبس التمر كان الأهالي يضعونها فوق بعضها البعض.

وأثناء زيارة القصر ستشاهدون كذلك غرفة الرحى التي تطحن فيها أنواع الحبوب المستخدمة في طهي الطعام مثل الشعير والقمح وغيرها، أما جزء العائلة فيتكون من جناح خاص فيه جزء مكشوف وواسع كان يستخدم للمعيش اليومية، والجزء الآخر خصص لاستقبال الأقارب، هذا وتم تخصيص جناح خاص في البيت لأعمال التجارة، وبمحاذاة البيت توجد مزرعة تحتوي على أشجار النخيل والخضراوات والفاكهة والعروض الموروثة القديمة مثل "لقليب، والحسو، والسبيل، والمعشش، والتنور".



الزيارات السياحية لبيت البسام

يزور القصر آلاف الزوار سنوياً، ما بين وفود رسمية ورحلات سياحية وطلاب مدارس كونه يشكل أهمية كبيرة في ذاكرة أهل القصيم، وقد أصبح الآن موقعاً رئيسياً للعديد من الفعاليات التراثية والترفيهية والمناسبات الوطنية والاجتماعية، وخلال زيارته سيشاهد الجميع الحرف القديمة التي كان يعمل بها الأجداد، بالإضافة إلى إعداد الكثير من المأكولات الشعبية والمنتجات الزراعية واليدوية، وسيستمتع الزوار أيضاً بالحكاية الشعبية والأساطير المتوارثة والأشعار التي تحكي تاريخ ومعارك وشيم أهل المنطقة الأصيلة.