مقالات/متحف العضيب: التاريخ الممزوج بالحاضر

متحف العضيب: التاريخ الممزوج بالحاضر

Al-Odhieb Museum: A Saudi’s labor of love

٠٩ نوفمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

عندما تتحول الهواية إلى وله وحب وعشق تصبح مهنة، قد تتحول أحياناً إلى تجارة ذكية ملهمة وممتعة مليئة بالدهشة والغرابة بنفس الوقت، وهو ما جسدته الكثير من المتاحف الخاصة المنتشرة في أغلب مناطق المملكة العربية السعودية، ومنها على سبيل المثال متحف الدكتور جارالله العضيب، هذه المتاحف ليست فقط للحفاظ على الأدوات العتيقة لكنها تثبت لنا أن المحافظة عليها هي ثقافة عميقة تحفظ لنا حياة أجدادنا والأجيال القديمة،

إنها في الحقيقة مضمار تتجول فيه للسفر للأزمنة القديمة من خلال الأدوات العتيقة التي تحكي فيها كل قطعة عن تاريخ عشته أنت في طفولتك، حالك كحال أجدادك أيضا التي كانت هذه الأدوات تحكي طفولتهم أيضاً، واليوم وقد كساها الزمن بلمساته وغباره، وأصبحت تراثاً يحكي رواية قد تكون لأحد من أجدادك الذين رحلوا عن الحياة وبقيت هذه الأدوات تاريخاً خالداً يحكي عنهم.

 

متحف الدكتور جارالله العضيب

هو أحد متاحف الرياض الخاصة، والذي بني بجهود شخصية وبلمسة ذكية تدمج الماضي بالحاضر بطريقة مبهرة ورائعة فحين تجولك في المتحف ستشاهد التاريخ وعبقه في كل أدواته وزواياه، وسترى جمال الحاضر في التصاميم وطريقة البناء التي ستدهشك حتماً بجمالها، حتى صوت خرير الماء المنتشر في أغلب مناطق المكان الذي يمتد على مساحة 30 ألف متر والمتحف تحديداً يحتل من المكان ٢٥٠٠ متر مربع ستجعلك تشعر بالاسترخاء والسعادة بنفس الوقت،

 

من عشر سنوات تحقق حلم جار الله في تكوين متحفه الخاصة لكن هوايته كانت من قديم الزمن حينما كان يسافر ويتجول في كل مدن المملكة ويقتني حتى أبسط وأصغر الأمور وحفظها لديه حتى تكون لنا اليوم هذا المتحف المذهل بكل تفاصيله، المتحف معتمد من هيئة السياحة والتراث الوطني، و ستتعرفون فيه على الكثير من التحف والأدوات التي يعود تاريخها لخمسينيات وستينيات القرن الماضي والتي تم تجميعها من كل مناطق المملكة قديماً

المعروضات

يعرض المتحف الأدوات المنزلية القديمة و الكتب والمقتنيات التعليمية من أقلام ودفاتر قد وضع الزمن عليها لمساتها وربما أصبح أصحابها أحد أطباء ومعلمي الحاضر 

 كما ستشاهدون في المتحف السيارات العتيقة التي سترضي شغف وحب كل من لديه اهتمام بهذه السيارات التي لن تراها إلا في هذه المتاحف الصغيرة والتاريخية، كما يشمل المتحف عدداً من المطبوعات الإعلامية القديمة والكتب الدراسية لبداية التعليم النظامي في المملكة،

وكذلك هناك قسم خاص بالبقالة والذكريات القديمة وأواني الطبخ والشرب والألعاب ولوحة كبيرة عن تاريخ مكة المكرمة كيف كانت وكيف أصبحت، حتى قسم الأسلحة القديمة والأثاث و الأبواب الخشبية المعلقة في كل زوايا المتحف وكأنها أبواب الخيال التي ستأخذك للماضي

بالإضافة لوجود الحيوانات المحنطة، والحيوانات الحية مثل الأسود والفهود والخيول والضباع والثعالب والطيور بأنواعها وغيرها الكثير.

وبالإضافة إلى شغف مالك المتحف بالسيارات القديمة فقد صف إلى جوارها دراجات مزخرفة على طريقة الأجداد.