مقالات/محافظة "الأفلاج" شاهدة على أشهر قصة حب عربية

محافظة "الأفلاج" شاهدة على أشهر قصة حب عربية

Al-Aflaj and its connection to love

٠٩ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: عبير العمودي

في نفس المكان في غير الزمان سأل قيس بن الملوح "جبل التوباد" الذي كان شاهد على ذكرياته مع حبيبته ليلى العامرية بعد أن تم إبعاده عنها:


وأجهشت للتوباد حين رأيته .. وكبر للرحمن حين رآني

وأذرفت دمع العين لما عرفته .. ونادى بأعلى صوته فدعاني

فقلت له أين الذين عهدتهم .. حواليك في خصب وطيب زمان

فقال مضوا واستودعوني بلادهم .. ومن ذا الذي يبقى من الحدثان

وإني لأبكي اليوم من حذري غداً .. فراقك والحيان مؤتلفان


جبل التوباد الذي شهد أشهر قصة حب عربية يقع في محافظة الأفلاج جنوب منطقة الرياض إذ تبعد عنها بأكثر من 300 كم، أما قاعدتها فتسمى "مدينة ليلى" والتي تعد أكبر بلدان الإقليم حالياً، ويقال أنها سميت بذلك نسبة لمحبوبة قيس "ليلى العامرية".

الأفلاج والطبيعة 

أول ما ستراه عيناك حينما تطأ قدماك محافظة الأفلاج، "المزارع والنخيل والمياه" فمياهها الجارية هي السبب الرئيسي لتسميتها بهذا الاسم، فكلمة فلج وهي مفردة "الأفلاج" معناها الماء الجاري تلقائياً من العين، وقد اشتهرت الأفلاج بوفرة هذا النوع من المياه التي تسيح فوق أرضها، وقد وصفها أبو الفرج الأصفهاني بقوله: «وبالفلج نخيل ومزارع وأنهار وهو من قرى اليمامة بينه وبين حجر مسيرة عشرة مراحل وبه عين يقال لها الذبا ويخرج منها سبعة عشرة نهراً».

عيون الأفلاج جمال الطبيعة 

تضم الأفلاج الكثير من عيون الماء تشكلت على شكل بحيرات وسط الصحراء، وتقع تحديداً على بعد 17 كم جنوب مدينة ليلى، وهي أجمل وأكبر بحيرات متقاربة في شبه الجزيرة العربية، ويعرف منها 17 عيناً وأكبر بحيرة يبلغ طولها كيلو ومائتا متر وعرضها نصف ذلك وتسمى الأن عين الرأس، وكانت سيوح الأفلاج تسقى من هذه العيون عن طريق جداول معروفة لدى الناس وقد جفت في الوقت الحاضر ولم يبق منها إلا معالمها.

آثار تحكي تاريخ خالد

كانت الأفلاج قديماً من أهم المدن وسط الجزيرة العربية كونها تضم سوقاً تجارياً مهماً، وكان أغلب سكانها من بني كعب من بني عامر، وهم قبائل جعدة والحريش، ومن قبلهم بني عقيل، وكانت المنطقة مزدهرة حتى القرن الرابع الهجري، ولأن الأيام دول انقلب حال المدينة وطغى عليها الفقر والقتال الداخلي وانعدم فيها الأمان ليهاجر أهلها لمدن أخرى.

وتضم المنطقة الكثير من القرى الأثرية والقصور القديمة حتى أنه لا يكاد يخلو وادٍ أو سهل من قصر مشيد أو حصن منيع، أو قرية متكاملة كبيرة ولا زالت هذه القصور منتشرة في الأودية.

 ومن المعالم الأثري فيها:

  • قرية صداء بالبديع وهي تبعد حوالي 40 كم عن ليلى.
  • جبل أكمه ويقع بالقرب من قرية واسط ويبعد عنها حوالي 10 كم.
  • حصن مرغم والقصر العادي ويتصل بحصن مرغم عن طريق خندق في جوف الأرض.
  • قصر جعدة وهي قلاع حربية عالية تقع في جنوب السيح.
  • قصر سلمى يقع في قرية البديع الشمالي.
  • قصر صبحاً يقع في قرية الهدار.