مقالات/حصن آل عيشي شاهد بارز على جمال العمارة في بارق

حصن آل عيشي شاهد بارز على جمال العمارة في بارق

Al Aishi Fort: The illustrious trading history of Bariq

١٥ فبراير ٢٠٢١

المصدر: عبير العمودي

عرفت بارق قبل ظهور الإسلام وقد كانت طريق التجارة القديمة القادمة من اليمن إلى مكة المكرمة ثم بلاد الشام وعرفت حينها برحلة الشتاء والصيف، وكان يقام فيها أعظم أسواق العرب على الإطلاق وهو سوق حباشة الذي يمتد لمدة ٨ أيام في كل أول شهر من رجب، وفي أواسط القرن السابع الميلادي دخلت قبائل بارق في الإسلام، لذلك لعبت بارق دوراً مهماً ورئيسياً في الفتوحات الإسلامية.

محافظة بارق

تتميز بارق بجمالها التاريخي الرائع والمدهش والذي يعود لأكثر من 4000 سنه، إذ كانت مركزًا قديمًا من مراكز الاستيطان في جنوب الجزيرة العربية وتعاقب عليها الكثير من الأمم منذ عهد العماليق، ومن بعدهم قبائل اليمن من السبئيين والمعينيون والحِميريين، لذا انتشرت فيها القرى والمنازل الحجرية العتيقة، وتطل من على سفوح الجبال المزارع الخضراء التي تمتد حتى أوديتها ذات الطبيعة الخلابة والتي عرفت بها مثل باقي مدن وقرى وجبال منطقة عسير الخلابة، وتميزت بارق بجوها المعتدل في فصل الشتاء بالإضافة لغزارة أمطارها حيث يصل المعدل السنوي للأمطار في بارق حوالي 700 مليمتر.

العمارة في بارق وحصن آل عيشي

بنى أهالي بارق منازلهم من الحجارة الصلبة والطين وهو أول ما سيلفت نظرك بعد الطبيعة الخلابة التي تميزت بها المحافظة، فمبانيها تتكون من عدة أدوار قد يصل معظمها إلى ثلاثة أدوار كما هو حال حصن آل عيشي والذي يعد من أقدم الحصون الأثرية في بارق، وشهد هذا الحصن المنيع العديد من الأزمنة التي امتدت إلى عدة قرون ماضية، وصمم الحصن على طراز معماري وهندسي مميز يتشابه في جماله وقوته مع الكثير من المباني الأخرى في المحافظة، إلا أن بعض أحجار وطوابق الحصن تساقطت بعض اجزائه إلى الداخل ورغم ذلك قامت وزارة السياحة بترميمه ليبقى شاهداً على جمال العمارة في محافظة بارق التي بنيت من الحجر المنحوت الجميل والمستوي الأسقف بشكل جميل ومُحكم.