مقالات/"المدرسة الأميرية" نقطة انطلاق التعليم في المنطقة الشرقية

"المدرسة الأميرية" نقطة انطلاق التعليم في المنطقة الشرقية

Al-Amiriya School: Educational eminence in the east

٢٩ مارس ٢٠٢١

المصدر: نادين الوزني

ما أن تقع عيناك على نخيل الأحساء وجمالها حتى يلفت انتباهك أيضاً الأبنية الأثرية ذات الطابع الهندسي والتصاميم التراثية التي تتميز بها المنطقة ومنها مبنى"المدرسة الأميرية" حيث يمتد تاريخها إلى عقود من الزمان. وهي مدرسة الهفوف الأولى ويطلق عليها أيضا اسم "بيت الثقافة". تحتضن هذه الأيقونة التعليمية الأولى إرث معماري وتاريخي وتعليمي كبير إذ تعد من أقدم المدارس الحكومية التي افتتحت رسمياً عام 1941م.

التأسيس

تم تشييد المدرسة الأميرية وسط مدينة الهفوف، حيث افتتحها الملك عبدالعزيز لتكون نقطة انطلاق التعليم في المنطقة الشرقية.

وما زال يقصدها السائحون خلال زياراتهم لمحافظة الأحساء لما يجدونه من إرث تاريخي وتعليمي كبير. كما عزز من أهمية تاريخها الزيارة التي قام بها الملك عبدالعزيز ــ رحمه الله ــ إلى المدرسة عام 1931م لتفقد أحوالها.

تاريخ المدرسة

تختزن المدرسة الأميرية تاريخاً وصفحات لمجموعة من الشخصيات المهمة في مجالات الأدب والثقافة والاقتصاد، من أبرزهم صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكة المكرمة الذي درس القرآن الكريم والسنتين الأولى والثانية من الابتدائية في الأحساء، ومعالي وزير البترول والثروة المعدنية - سابقًا - المهندس علي النعيمي، ووزير العمل السابق الدكتور غازي القصيبي ــ رحمه الله ــ . وقد تخرجت أول دفعة في المدرسة، التي بلغ عددها 70 طالباً، سنة 1943م.

تصميم المدرسة

يغلب على تصميم المدرسة الأميرية الطراز الإسلامي بمساحة 1200م، وتتكون من المدخل الرئيسي في وسط الضلع الشرقي للمبنى، ويتميز ببوابته ذات الدورين، حيث تعلوها شرفة. كما يتوسط المبنى من الداخل فناء مربع الشكل تقريباً تحيط به من الجهات الأربع أروقة تحملها عقود نصف دائرية تتوج صفوف الأعمدة المطلة على الفناء، بحيث تبرز فنون العمارة المحلية المستسقاة من فنون العمارة العربية والإسلامية. وتتخلل جدران المبنى الخارجي من الجهات الشمالية والشرقية والجنوبية نوافذ كبيرة مستطيلة الشكل تطل من خلالها غرف المبنى على الشارع.

إعادة تأهيل المدرسة

على الرغم من تاريخ المدرسة الطويل والترميم الذي طالها، إلا إنها لا تزال تحتفظ في بنائها بالحجر والجص ذي السطح الناعم، أما الأسقف، فاستخدم في معظمها خشب الكندل المغطى بالباسجير وحصيرة البامبو. وتم تأهيل المبنى كجزء من التعاون بين وكالة الآثار والجمعية السعودية لعلوم العمران ليصبح مركزاً حضارياً بالهفوف وليكون مقرًا للشرطة في مبنى الحميدية بجوار سوق القيصرية. وتحيط بالمدرسة الأسواق الشعبية، أبرزها سوق الخضار، وسوق القصابية، وسوق اللحوم، وسوق الذهب، وسوق القصيرية التاريخي.