مقالات/"بحيرة الأصفر" محمية طبيعية في قلب الصحراء

"بحيرة الأصفر" محمية طبيعية في قلب الصحراء

Al-Asfar Lake: A nature haven

٢٣ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: فاطمة سيديا

إذا كنت من محبي الاسترخاء في جنبات الطبيعة، فلا بد أن يحتوي جدول رحلاتك على زيارة خاصة إلى أكبر تجمع مائي في منطقة الخليج العربي "بحيرة الأصفر" في الأحساء، التي تقدر مساحتها بـ 326 مليون متر مربع، ويقدِر المختصين أنها أحد أشهر المقومات الطبيعية التي أهلت واحة الأحساء للدخول في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

أصل التسمية 

أطلق على البحيرة اسم "الأصفر"، نسبة إلى حاكم عباسي، وعُرِفت سابقاً باسم بحيرة هجر. أما اليوم فيصف السكان المحليون البحيرة بعبارة "كحل الصيف وبياض الشتاء" إذ يتحول لون البحيرة من الغامق في الصيف إلى الفاتح في الشتاء. ويشير المؤرخون في كتبهم إلى هذه البحيرة فهي تعود إلى أزمنة قديمة كما ذكر المؤرخ عبد الخالق جنبي أن القوافل كانت تمر بالمكان. ويعود تشكل البحيرة إلى مياه الأمطار والمياه الزائدة عن حاجة الزراعة في الأحساء.

مقومات البحيرة 

يعتبر موقع البحيرة مكاناً مناسباً لعشاق التجول في الطبيعة البكر، إذ تحيطها الرمال الناعمة والأشجار المخضرة، وهي مسكن طبيعي للعديد من الحيوانات خاصة الطيور من بط وإوز وبلابل وطيور ماء، والأسماك والسلاحف والضفادع. كما يوجد بها العديد من الطحالب والأعشاب المائية.

التحضير للرحلة

يصعب الوصول إلى البحيرة دون دليل، لذا فلا بد من التنسيق مع منظمي رحلات السفاري أو المرشدين السياحيين. تناسب الرحلة المغامرين الذين يجيدون قيادة سيارات الدفع الرباعي. ويفضل الذهاب إلى البحيرة في فصل الشتاء إذ تنخفض درجة الحرارة وتهب نسمات بديعة بعيداً عن صخب المدن. حيث تناسب البحيرة الراغبين في الاسترخاء والتأمل. كما يمكنك التمتع بتجربة فريدة عبر التزحلق على الرمال الناعمة أو التسابق بالسيارات مع الأصدقاء أو اللعب بالرمل مع الأطفال، ويمكن اصطحاب أدوات الشواء أو الصيد للتمتع برحلة فريدة.

تحويل البحيرة إلى محمية طبيعية

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن البحيرة ستتحول إلى محمية طبيعية، فبالإضافة إلى مقوماتها الطبيعية تعد البحيرة محطة استراحة للطيور المهاجرة من الشمال إلى الجنوب. ويهدف مشروع محمية البحيرة إلى حماية المنطقة من التلوث والحفاظ على الكائنات الحية في بيئتها الطبيعية.