مقالات/"متحف الجموم" ثلاث مراحل لتأسيسه في 20 عاماً

"متحف الجموم" ثلاث مراحل لتأسيسه في 20 عاماً

Al-Jamoum Museum .. displays 3000 heritage pieces

٠٣ مايو ٢٠٢١

المصدر: أمل باقازي

منذ نحو 20 عاماً، حمل ماجد السهلي أحد أبناء محافظة الجموم، على عاتقه مسؤولية الحفاظ على الماضي وربطه بالحاضر عبد متحف الجموم، كانت بداية الإنطلاق من مساحة داخل منزله لا تتجاوز 65 متراً مربعاً، حولها إلى متحف مقتصر على أفراد عائلته وأقربائه لتنتقل اليوم إلى مساحة كبيرة تستقبل الزوار.

أكثر من 3000 قطعة، هي حصيلة مجهود شخصي بذله ماجد ليؤسس بها متحف الجموم، ذلك المتحف الذي يعد الأول والوحيد في المحافظة، ويختص بتراث وآثار منطقته أولاً، ثم منطقة الحجاز بشكل عام، ليصبح بذلك ذو طابع محلي بحت.
قصة تأسيس المتحف مرت بثلاث مراحل، كان أولها منزله لمدة وصلت إلى 12 عاماً، ثم انتقل به إلى مساحة 400 متر مربع ضمن فناء استأجره، واستمر هناك طيلة 4 أعوام، حتى وصل إلى موقعه الأخير والحالي، والمتضمن استراحة واقعة على طريق مكة المكرمة -جدة الجديد-، والبالغة مساحتها 1000 متر مربع.


محطة للمعتمرين والحجاج
ورغم الانتقادات التي طالت هوايته في التنقيب عن الآثار وجمع قطع تراثية يراها البعض بأنها غير مجدية، إلا أنه استمر في تحقيق هدفه، حتى أصبح متحف الجموم أحد محطات توقف بعض المعتمرين وحجاج بيت الله الحرام، فضلاً عن زيارات طلاب وطالبات المدارس، وشراكات مجتمعية مع جمعيات خيرية وفرق تطوعية في محافظة الجموم، حتى بات مصدراً من المصادر البحثية لبعض طلاب الجامعات ممن يعملون على تحضير رسائل الماجستير.

أحافير وعملات معدنية
ويقول ماجد السهلي: "يحوي المتحف أحافير عثرت عليها في أراض شاسعة بالجموم، إضافة إلى عملات معدنية قديمة تنتظر التوثيق، وأخرى ورقية".

كما يضم المتحف ثلاث سيارات قديمة تعود موديلاتها إلى الأعوام 1927 و1954 و1968م. ويبلغ إجمالي ما أنفقه على اقتناء تلك السيارات وإصلاحها حوالي 180 ألف ريال سعودي.

ما تبقى من سوق مجنّة
كما يضم المتحف لوحة أطلق عليها اسم "ما تبقى من سوق مجنّة"، تحوي قطعاً أثرية تم جمعها من أرض محافظة الجموم، والتي عمل صاحب المتحف بنفسه على جمعها والعناية بها وعرضها، والمتمثلة في عملات ذهبية وخطام خيل قديمة.

طريق الحاج والمعتمر والزائر
وبطول 40 متر وارتفاع 5 أمتار، تبرز جدارية في مدخل متحف الجموم، تحمل عنوان "طريق الحاج والمعتمر والزائر"، والتي تضم الحرم المكي والجبال قديماً حوله، وأشهر أسواق مكة المكرمة القديمة "سوق المدعى والليل"، إلى جانب قافلة من الإبل، وبئر ودلو ونخلة تعكس في مضمونها طبيعة محافظة الجموم الزراعية ووفرة المياه فيها، مروراً بقلعة عسفان الأثرية وصولاً إلى المدينة المنورة.
تلك الجدارية توضح لزوار المتحف مسار قوافل الحجيج والمعتمرين قديماً، والتي كانت تمر بمحافظة الجموم عند خروجها من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة.

والزائر للمتحف بإمكانه استعراض الحياة الاجتماعية القديمة لأهالي محافظة الجموم، من ملابس ومهن اشتهروا بها، إضافة إلى الأسلحة القديمة التي كانت رائجة فيما بينهم، عدا عن بقايا لقطع فخارية تم العثور عليها ويعتقد أنها تعود إلى حقب زمنية قديمة.

توثيق مقتنيات المتحف
ومن أجل توثيق مقتنيات متحف الجموم وما يحويه من قطع أثرية وأحافير، يؤكد محافظ الجموم فهد القثامي، على بدء التحرك الرسمي مع الجهات المعنية لعقد سلسلة اجتماعات بهدف الوقوف على تلك القطع وتعريفها وتسجيلها رسمياً.