مقالات/مسجد الجمعة: مكانة تاريخية إسلامية عريقة

مسجد الجمعة: مكانة تاريخية إسلامية عريقة

Al-Jummah Mosque: Witness to a landmark Friday prayer

٢٩ يناير ٢٠٢١

المصدر: عبير العمودي

تكثر المساجد التاريخية في أنحاء المملكة العربية السعودية، إلا أن بعض هذه المساجد لها مكانة مختلفة غير كونها تاريخية عريقة فهي أماكن شهدت وجود وصلاة نبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم، فغير المسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي في  المدينة المنورة هناك الكثير من المساجد كان لها الحظ العظيم بصلاة النبي فيها منها مسجد الجمعة بالمدينة المنورة.  

مسجد الجمعة

للمسجد مكانة تاريخية وإسلامية عريقة بدأت منذ هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة إلى طيبة، والتي وصل إليها يوم الاثنين 12 ربيع الأول من العام الهجري الأول، وأقام في المدينة المنورة أربعة أيام حتى صباح يوم الجمعة الموافق 16 من شهر ربيع أول، ثم خرج صلى الله عليه وسلم وهو على مقربة من محل إقامته بقباء أدركته صلاة الجمعة فصلاها في بطن وادي الرانوناء، وقد حدّد المكان الذي صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الجمعة، ومنها جاء اسم "مسجد الجمعة".

مسميات المسجد

عدا مسجد الجمعة للمسجد أسماء عديدة منها "مسجد الوادي" بسبب وجودة في وادي الرانوناء جنوب غرب المدينة المنورة، و"مسجد عاتكة"، و"مسجد القبيب" نسبة إلى المحل الذي بُني فيه.

تفاصيل البناء

يبعد مسجد الجمعة عن المسجد النبوي حوالي 6 كيلومترات وتم بناؤه من الحجر وتم ترميمه وتجديده عدة مرات، وكان المبنى يقف شامخاً فوق رابية صغيرة وله قبة واحدة بنيت من الطوب الأحمر، وأثناء حكم الملك فهد رحمه الله في عام 1409هـ تم إعادة بناء المسجد وفق تصميم هندسي جميل ضاعف مساحته عدة أضعاف وتم تزويده بالمرافق والخدمات اللازمة، حيث يضم سكنًا للإمام والمؤذن، ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم، ومصلى للنساء ودورات المياه، ويستوعب 650 مصليًا، كما يحوي المسجد منارة رفيعة بديعة، وقبة رئيسة تتوسط ساحة الصلاة، إضافة إلى أربع قباب صغيرة تتوزّع في جنباته.