مقالات/"جبل اللوز" تاريخ يستَتِر خلف الثُّلوج

"جبل اللوز" تاريخ يستَتِر خلف الثُّلوج

Al-Lawz’s hidden history underneath the snow

٢٥ يناير ٢٠٢٠

Source

المصدر: آلاء البحراني

جبل اللوز.. الجبل الثلجي الذي اختلفت الآراء بشأن تسميته وأشتهر بجمال قممه الثلجية وبحب علماء الآثار وهواة الرحلات الجبلية له.  كما يعد من أعلى القمم الجبلية في المملكة ضمن نطاق سلسلة جبال السراوات، حيث يصل ارتفاعه إلى حوالي 2600 متر فوق سطح البحر، ويحمل أهمية تاريخية من حيث النقوش الصخرية المتواجدة بكثرة على سطحه منذ 10 آلاف عام. كما له دلالة دينية لارتباطه بقصة موسى عليه السلام. وتكثر حول أودية جبل اللوز الأعشاب العطرية المستخدمة في العطارة والعلاجات.

الموقع الجغرافي 

يقع جبل اللوز في الشمال الغربي من المملكة العربية السعودية بمدينة تبوك وفي منطقة مدين سابقاً على مقربة من الحدود الأردنية، وهو امتداد لجبال السراوات ويعد من أعلى السلاسل الجبلية في المنطقة الممتدة من غرب تبوك وحتى وادي رم في الأردن، ويحتوي الجبل على العديد من الأودية التي تظهر في الجهة الجنوبية والغربية منه، كما يعتبر الجبل الوحيد في المملكة الذي تكسوه الثلوج خلال فصل الشتاء، ويعد الجبل مقصداً لزوار المنطقة والسياح ليتمتعوا بالتزلج واللعب في الثلوج، وأدرجت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مؤخراً جبل اللوز ضمن المناطق السياحية المهمة.

أسباب تسميته 

اختلفت الآراء حول تسميته فتقول إحدى الروايات أن الجبل منسوب إلى أشجار اللوز المنتشرة على جنباته بالقرب من وادي اللوز وقرية اللوز. بينما يدعي البعض أن تسميته تعود إلى كلمة (قانون) باللغة الإنجليزية (Laws) أي الوصايا العشر التي نزلت على سيدنا موسى عليه السلام أثناء تواجده على قمة هذا الجبل، ولكن لم يتم إثبات هذه القصة بعد.

أهميته السياحية

لطالما كان جبل اللوز يحمل أهمية دينية وتاريخية وذلك لارتباطه الكبير بالنبي موسى عليه السلام. كما تقع محافظة البدع أو مغائر شعيب بالقرب من جبل اللوز وهى المنطقة التي مكث فيها سيدنا موسى في رحلته الأولى وألتقى فيها شعيب وتزوج ابنته، كما يوجد فيها البئر التي شرب منها النبي موسى وابنتي شعيب.

أيضاً تنتشر النقوش الصخرية أسفل الجبل مثل رسوم الأبقار والجواميس التي تعود لأكثر من 10 آلاف عام ولا تعد من ثقافة المنطقة، مما جعل البعض يعتقد بأن الرسوم هي دلالة على عبادة العِجل أثناء غياب سيدنا موسى 40 ليلة، كما يوجد "وادي موس" كما يسيمه أهل البادية نسبة إلى سيدنا موسى الذي يحتوي أيضاً على العديد من الرسوم الصخرية والنقوش. ولا تزال الكثير من مواقع جبل اللوز تحتفظ بالعديد من الأسرار التاريخية والأثرية التي لم تدرس بعد. وتهتم الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني اليوم بفتح المنطقة لعلماء الآثار لإجراء الدراسات والبحوث كما تعمل الهيئة على تطويرها لجعلها منطقة جذب سياحي للزوار.