مقالات/مسجد المنسف في الزلفي منارة ثقافية وعلمية لأهالي القرية

مسجد المنسف في الزلفي منارة ثقافية وعلمية لأهالي القرية

Al-Mansaf Mosque: Heritage beacon of the north

١٠ يونيو ٢٠٢١

المصدر: عبير العمودي

في أطراف شعيب سمنان بين جبال طويق ورمال نفود الثويرات تقع مدينة الزلفي التي أتى ذكرها كثيراً في أشعار العرب وكتبهم ويوجد بها آثار تعود إلى العصر الحجري، كما تنتشر في أرجائها المباني الأثرية القديمة من ضمنها بلدة العقلة والمنشآت الحجرية في وادي مرخ وقلعة الدوشان، وقلعة الجريف ومسجد الرفيعة بسمنان، وقصر الشيخ ابن عبدان ومسجد المنسف وغيرها الكثير.

مسجد المنسف في الزلفي

يقع المسجد وسط القرية القديمة شمال غرب مدينة الزلفي على بعد 38 كم، ويعود تاريخ إنشائه لعام 1290هـ، وبُني على الطراز النجدي وهو من أقدم المباني التراثية بالمنطقة، وتولى الشيخ علي بن جار الله بن غزي وذريته ومجموعة من الأسر بمحافظة الزلفي بناؤه، إذ كان حينها منارة ثقافية وعلمية لأهالي القرية، وتولى التدريس فيه الشيخ جاسر بن محمد الجاسر ثم تولى ذلك من بعده عبدالرحمن الجاسر ثم أحمد بن عبدالعزيز الحبيس.

تجديد المسجد وتطويره

أُعيد بناؤه وتطويره ضمن مشروع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لترميم وتأهيل المساجد التاريخية بالمملكة، ورمم من الطوب الطفلي والإسمنت، أما سقفه فبني من جذوع شجر الأثل وسعف النخيل، وتبلغ مساحة المسجد الكلية نحو 337م2، ويتسع لنحو 150 مصليًا، ويتكون من بيت المسجد ومن بيت للصلاة، وسرحة، وخلوة أرضية، إضافة إلى دورات مياه منفصلة عن الجامع، ومواضئ للرجال والنساء ومستودعاً، وله مدخلان رئيسان كلاهما في الواجهة الجنوبية.

وبعد التطوير الحالي يضم مسجد المنسف التاريخي بيتًا الصلاة وسرحة ومصلى للنساء ودورات مياه  ويتسع لـ 150مصليًا.