مقالات/"قرية القصار" تحفة سياحية تراثية على مستوى المملكة

"قرية القصار" تحفة سياحية تراثية على مستوى المملكة

Al-Qassar Village: A historical masterpiece

٢٢ ديسمبر ٢٠٢٠

المصدر: نادين الوزني

تعد قرية القصار التراثية المقصد السياحي الأبرز في جزيرة فرسان بمنطقة جازان، حيث يمكن للسائح زيارتها من خلال مرسى جنابة ومرسى الحافة. وتمثل مبانيها التراثية المبنية من الحجارة وجريد النخل والمحاطة بالنخيل عنصر جذب سياحي، إذ تعتبر القرية أكبر واحة نخيل في جزر فرسان.

وتعود أهمية القرية لكونها تمثل منتجعاً صيفياً يقضي فيها أهالي فرسان عطلتهم بالتزامن مع موسم يدعى "موسم العاصف"، وهي رياح الشمال الصيفية المعلنة عن موسم استواء رطب نخيلها، وقد اعتاد أهالي فرسان على تأجيل إقامة أفراحهم ومناسباتهم إلى حين اقتراب موعد نضوج الرطب.

كما تمتاز القرية بكثرة الآبار وبعذوبة مياهها الجوفية وقربها من سطح الأرض، حيث لا يزيد عمقها عن سبعة أمتار. ويقع بالقرب من القرية وادي مطر الذي يعتبر من المناطق المحمية الهامة في جزر فرسان، حيث يضم عدد من الغزلان والحيوانات المهددة بالانقراض.

كما أن قرية القصار مليئة بالآثار التي تعود إلى العهد الروماني وفقاً للمؤرِّخين. وقد عثر الباحثون داخل كنيسة قديمة في المنطقة على نقوش وكتابات خطت على بعض حجارتها بالخط المسند الجنوبي تعود للعهد الحميري، ونقوش أخرى بالحروف اللاتينية القديمة، ونقوش تعود إلى العام 24 قبل الميلاد في منطقة الكدمي الواقعة في قرية القصار. إضافة إلى الحصن الأثري المسمى "قلعة لقمان" الواقع بالقرب من القصار والذي يعود إلى الفترة الإسلامية المتأخرة.

وقد نفذت خصص مشروع لتهيئة القرية وترميم المنازل القديمة فيها وتوفير خدمات لاستقبال الزوار مثل ممرات للمشاة، وجلسات مظللة، ومركز خدمات مصغر، وترميم الأسوار المطلة على الممرات، وإنشاء مدخل للقرية ذات طابع تراثي، حتى لا تفقد خصوصيتها المعمارية والبيئية التي روعيت فيها الأجواء العائلية والشبابية كحد سواء.

كما يضفي مهرجان الحريد السياحي السنوي طابعاً فريداً يترقبه أهالي وزوار جزر فرسان وخاصة قرية القصار، حيث يقام خلال موسم صيد سمك الحريد الذي يعد من ألذ وأجود أنواع الأسماك في البحر الأحمر، وتتنوع فعاليات المهرجان من ضمنها الطيران الشراعي، والأنشطة الترفيهية والحفلات الغنائية والطقوس البحريّة.