مقالات/مسجد الراجحي في حائل تحفة عالمية لمسجد يمثل الأصالة والحداثة معاً

مسجد الراجحي في حائل تحفة عالمية لمسجد يمثل الأصالة والحداثة معاً

Al-Rajhi Mosque: A centerpiece of Hail

٣٠ سبتمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

يعد مسجد الراجحي أحد التحف المعمارية ليس في منطقة حائل فقط بل في المملكة أجمع، فهو يتسع لقرابة السبعة آلاف مصل ويحتوي على 56 قبة بتصميم رائع وأربع منارات بارتفاع 80 متر وأكبر ثرية في العالم قطرها 20 متر، ويقع على مساحة 17300 متر مربع. وقد بلغت تكلفته سبعمائة مليون ويعتبر مركز إسلامي متكامل يتكون من دور أرضي ودورين وقبو تحت الأرض يتم فيه تدريس القرآن عبر حلقات الذكر، ويحتوي على غرف اعتكاف ومكتبة وتجهيز الجنائز و600 موقف سيارة وغرف تضم خدمات إلكترونية وترجمة فورية للخطبة وأحدث الأجهزة التقنية في الإضاءة والتكييف والصوتيات.

افتتح هذا المعلم الشهر في حائل عام 2011 م، ويُعد أحد المشاريع الخيرية التي شهد لها سكان المنطقة بالإتقان وجودة العمل للمسجد الذي تم إنشاؤه على الطراز التراثي الإسلامي وتم الاستفادة من أحدث التقنيات في تشغيله حتى أصبح صرحاً معمارياً يضرب فيه المثل بجمعه بين الأصالة والحداثة.


أقسام المسجد

تصل مساحة المسجد بمختلف طوابقه إلى 32000 متر مربع، ويتكون من ثلاث أقسام منها: الصحن المكشوف على شكل مستطيل بطول 68 متر و48 متر يحيط به أربعة أروقة مغطاة بـ 20 قبة. أما القسم الثاني فهو ساحة الصلاة الرئيسية وتأتي مربعة الشكل طول ضلعها 53 متر وفوقها قبة قطرها 35 متر وترتفع 53 متر وتحيط بها ثلاث أروقة وحول القبة أربعة أنصاف قباب تتوزع على أربعة أركان. كما يوجد في كل ركن من أركان المسجد قبة صغيرة وهناك أربع أسطوانات تعلوها أربع قباب وتغطي الأروقة 18 قبة صغيرة. أما الجزء الأخير فهو الرواق الجنوبي مستطيل الشكل مساحته 72 متر طولاً و16 متر عرضاً، ويحتوي غرفة المؤذن والإمام ومنطقة لتجهيز الموتى وغرف لاستقبال كبار الزوار وتعلوه 7 قباب. هذا بالإضافة إلى دورات المياه والمواضئ وغرف الكهرباء ومحلات لبيع الكتب والتسجيلات الإسلامية وغرف المصاعد ومكتب الإدارة ومكتبة ضخمة.

تقنيات حديثة

إذا تحدثنا عن التكنولوجيا المستخدمة في هذا المسجد التي تجعلنا نقف أمام مسجد غير تقليدي فهو مزار سياحي فريد حرص من بناه على أن يكون نقلة في بناء المساجد الحديثة. فكافة مساحات المسجد المتناثرة باردة وأجواءها لطيفة. كما تم استخدام نظام يوظف الماء المثلج ليوازن البرودة في المسجد الضخم.

 وتم استخدام نظام خاص لمراقبة المباني والتحكم في أنظمتها ويتابع عملية الصيانة واحتياجات المبنى عموماً ونظام اضاءة ينعكس على واجهة المسجد ويبرز جمال بناءه المعماري. ويوجد في الجامع أنظمة صوتية توفر ترجمة للخطبة بثلاث لغات غير العربية. وهناك قاعات خاصة لكل لغة وشاشات ضخمة تعرض الخطبة بلغة الصم والبكم ويمكن متابعة بث الصلاة في المسجد عبر الموقع الإلكتروني. كما يوجد في المصلي نظام تسخين مركزي للمياه لتوفير مياه دافئة للمصلين، كما يمكن معالجة مياه الآبار لتزويد المواضئ بالمياه على مدار الساعة كما يوجد برادات مياه نقية وماء زمزم بخزانات منفصلة.

انتهى العمل في المسجد وتم افتتاحه قبل تسع سنوات، ولكن جهد العمل فيه كان كبيراً إذ تم استخدام قرابة 500 عامل يوميا على مدار ثلاث سنوات، الذين استطاعوا التغلب على كافة العوائق التي واجهتهم سواء كانت متعلقة بالبناء والتشييد أو غيرها لتخرج لنا هذه التحفة المعمارية بأفضل صورة سواء من خلال ضخامة حجمه أو جمالياته الخارجية والداخلية من إضاءة أبرزت معالمه وثريات نحاسية أعطته كلاسيكية في التصميم، كما أن مزج الرخام بالخشب في جدرانه أبرزت تناغمًا جميلاً بالإضافة إلى قناديله الملونة.