مقالات/مسجد الشافعي بجدة التاريخية يعود لعصر صدر الإسلام

مسجد الشافعي بجدة التاريخية يعود لعصر صدر الإسلام

Al-Shafi’i Mosque: Key part of Jeddah’s history

٢٢ يناير ٢٠٢١

المصدر: خلود الصالح

في حارة المظلوم أحد حارات جدة التاريخية يقع "المسجد العتيق" المعروف بـمسجد الشافعي الذي ينسب للإمام محمد بن إدريس الشافعي أحد الأئمة الربعة الذي ولد عام 767 وأرجع المؤرخون أنه بني في عهد الخليفة عمر بن الخطاب حيث تم بناؤه بالمواد التقليدية التي تم بناء بيوت مدينة جدة بها وهي الطين البحري والحجر المنقبي والأخشاب والتي تلائم المدينة الساحلية.

بناء فريد

يتميز هذا المسجد ببنائه الفريد حيث شكله المستطيل وساحته المكشوفة وقسميه الغربي والشرقي ودكته المرتكزة على أربعة أعمده وإيوان القبلة الذي يحتوي على صفين من البوائك تقوم على أعمدة رخامية وبعضها من الحجر التي تعلوها عقود مدببة تقسم الإيوان إلى ثلاث أقسام موازية لحائط القبلة ونقوشه المنتشرة في أنحاءه والكتابات الباقية حتى يومنا هذا، لذا له مكانته التاريخية التي جعلته من أبرز المواقع التراثية.

عمليات الترميم

وقد قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بزيارته في رمضان 2014م واطلع على مكوناته وتم إقرار تأهيله والحفاظ عليه ضمن البرنامج الوطني للعناية بالمساجد التاريخية، ويشرف على ترميمه خبراء عالميين حيث تم الاستفادة من تجربة ترميمه في ترميم المباني التاريخية الأخرى بالمنطقة. وتم أثناء عمليات الترميم الحفاظ على كافة محتويات المسجد والحرص على عدم تعريضه لأضرار جراء الترميم، لذا حين تم الكشف عن وجود جبس ورمل في أساسات المبنى نتيجة لترميمه في حقب سابقة تم العمل بدقة على الترميم بطريقة تحفظه بصورته الأصلية.

مبنى تراثي

يحيط بالمسجد الذي يعد مبنى تراثي مصنف على الطريقة المعتمدة العلمية في اليونسكو العديد من الأسواق الشعبية منها سوق الصاغة وسوق النسيج حيث يمكن اقتناء المصوغات التقليدية المصنوعة من الذهب والفضة والمعادن الأخرى والأحجار الكريمة بتصاميم قديمة.