مقالات/قلعة"السوق" في الوجه شاهد على نهضة تجارية

قلعة"السوق" في الوجه شاهد على نهضة تجارية

Al-Souq Castle: An Islamic fort by the sea

٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

قلعة "السوق" الواقعة في البلدة القديمة في محافظة الوجه بمنطقة تبوك أحد أبرز القلاع التي تصنف كمزارات سياحية لهذه المنطقة الغنية بالمعالم التاريخية حيث أنشأت عام 1279هـ بإطلالة على ميناء الوجه في الجهة الجنوبية الغربية من المحافظة على مرتفع وبسبب موقعها المميز كانت مهيئة لحماية المنطقة وتتسم بالطابع الحربي بفتحات للمدافع بينما تطل حجراتها على سوق المدينة  المسمى (المناخة) وذكرت مصادر أنها هيئت في فترة ما لتكون مقر لجامعة الوجه.

تصميم القلعة

اتخذت القلعة شكلا مستطيلا وفي زاويته الغربية يوجد برج مراقبة أما مدخل القلعة فهو في الجهة الغربية وفي المنتصف فناء مفتوح تحيط به الحجرات ومرافق القلعة وتطل القلعة على جميع نواحي البلدة وبقربها مبنى الأمارة كذلك وتتميز بأحجار الصوان التي بنيت بها لحماية الحجيج.

جذب سياحي

من اللآفت ما يتميز به بناء هذه القلعة من رونق وأصاله وحظيت بإهتمام كبير من قبل هيئة السياحة التي تسعى لتهيئة متحف بداخلها لتصبح وغيرها من القلاع من عوامل الجذب السياحي في المنطقة تحقيقاً لرؤية المملكة 2030 في زيادة عدد السياح والمساهمة في التنمية الاقتصادية.

حركة اقتصادية

وتعني كلمة"الوجه" القليل من الماء كما ذكرت قوامس اللغة أو "منهل الوادي الذي به ماء" لذا قد برز سوقها المطل على ميناءها وسميت به القلعة حيث كانت المدينة منذ القدم ذات حركة اقتصادية عالية انعكست عل الحياة الاجتماعية. وكانت أبرز السلع التجارية التي تمر بالمدينة قادمة عن طريق تجار البحر أو البر الأسلحة القادمة من الهند والبنادق ذات الفتيل ثم الأقمشة من العشاري واليشمك والحرير وبالطبع البخور واللبان والأواني الزجاجية والخشبية والمعدنية والتي تأتي عبر المواني القريبة كميناء الإسماعيلية بمصر وتنطلق إلى مواني ضبا والوجه وينبع 

السوق الشعبي 

تميز هذا السوق بدوره الكبير في انتعاش التجارة في المدينة وما يحيط بها من مدن بل والبلدان مثل مصر والسودان واليمن حيث كانت تنطلق البواخر الصغيرة من مياه الوجه محملة بالسمن والجلود واللحوم والتمور وتعود بالدخن والقمح والشاي والقهوة والزيت والسكر. وكان لطرق الحج المختلفة دور في انتعاش السوق والمدينة حيث يستريح الحجاج حول آبار المياه ويقضون أيام للراحة وللتزود بالمأكولات والاحتياجات الأخرى ليكملوا مسيرتهم.