مقالات/رافقنا في رحلة تخييم للاستمتاع بالطبيعة البكر جوار الوجه

رافقنا في رحلة تخييم للاستمتاع بالطبيعة البكر جوار الوجه

Join Wafy in a camping trip near Al-Wajh

٣٠ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: نادين الوزني

أفضل طريقة لاستكشاف مدينة "الوجه" الساحلية هو الذهاب في رحلة تخييم وقضاء أمتع الأوقات بجوار شواطئها البكر ورمالها البيضاء ومياهها الصافية وشعبها المرجانية المتنوعة. وإذا كنت من سكان جدة، فقم برحلة بالسيارة مع أصدقائك على طريق سريع بطول 700 كم لتجربة تخييم لا تنسى في هذه المنطقة التي اخترناها لك والتي تبعد 50 كم شمال الوجه وللاستمتاع بمناظر الشروق و الغروب الساحرة والأجواء الليلية التي لا مثيل لها والسهر تحت السماء المضاءة بالنجوم. في طريقك إلى وجهتك ، يمكنك العثور على العديد من محطات التي توفر عدة خدمات مثل المطاعم والمقاهي وغيرها من المرافق لراحتك، وبعد النزول عن الخط السريع في الرمال ولمدة عشرين دقيقة ستصل إلى هذه المنطقة الساحرة، لا أحد بالجوار سوى الطبيعة البكر ومياه البحر الصافية.

ولتخطيط رحلة التخييم في عطلة نهاية الأسبوع بعيدًا عن صخب المدينة، لا تنسس إحضار أدوات التخييم، وأدوات الإسعافات الأولية في حالة الطوارئ، وأواني الطبخ للطهي في الهواء الطلق، وعدة الصيد لصيد الاسماك المختلفة من الشاطئ. 

لا تقتصر شهرة مدينة الوجه علي معالمها الطبيعية وشواطئها البكر فقط، بل أيضا تشتهر بالمعالم الاثرية و التاريخية. خصص وقتًا للتجول في مدينة الوجه لتعود بك إلى حضارات عريقة تُعيد للذاكرة رحلات الحجاج الذين مروا بالوجه خلال رحلة العمر إلى مكة المكرمة. وتزخر كتب الرحالة والمستشرقين بتفاصيل عن الحياة في هذه المدينة التي امتهن سكانها الصيد والتجارة منذ القدم.

موقعها وأهميتها التاريخية

تقع مدينة الوجه، على بعد حوالي 300 كلم من تبوك، وتذكر مصادر تاريخية أن الوجه كانت ميناء لمدائن صالح، كما اكتسبت أهمية خاصة للدور الهام الذي لعبته في العصر الإسلامي باعتبارها محطة للحجاج. وتختلف الروايات حول اسم الوجه، ويرجح أن سبب التسمية كونها أول نقطة تربط الشمال بالحجاز وهي أول ما يراه القادمون من أفريقيا والمغرب ومصر.

قلعة السوق

تضم الوجه، العديد من القلاع والقصور الأثرية والمباني التاريخية التي تشكل إرثًا تاريخيًا عريقًا على مر العصور، وتعد قلعة "السوق" أو قلعة "البلدة" من أقدم القلاع حيث تم بناؤها عام 1276هـ، وتقع في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة على مرتفع كبير. وتتكون من بناء مستطيل الشكل مزودة ببرج مراقبة في الزاوية الغربية، ويقع المدخل في الجهة الغربية ويؤدي إلى فناء محاط بالحجرات والمرافق، وكانت القلعة مقراً لحماية البلدة وتشرف في الوقت ذاته على الميناء والسوق القديم.

قلعة الزريب 

تقع شرق مدينة الوجه على بعد 20 كيلومتر تحديداً، ويعود تأسيسها إلى عهد السلطان أحمد الأول العثماني عام 1617م. ولم يكن الهدف من تشييد القلعة هو الدفاع عن المدينة بقدر ماهو إيجاد مكان مناسب لاستقبال الحجاج. تشبه القلعة من الداخل المدينة الصغيرة، ففيها بئر ومسجد وخدمات، وقد اعتاد الحجاج على المكوث فيها ما بين اليومين والثلاثة. قُصفت القلعة في عام 1916 ميلادي إبان الثورة العربية، وتم ترميمها لتكون معلماً تاريخياً في مدينة الوجه.

النمط العمراني للمدينة 

تظهر الرواشين ذات التصاميم الجمالية على مباني المدينة القديمة. وتساعد هذه الرواشين في تلطيف الجو داخل المباني، كما أنها تضفي سحراً خاصاً على المدن الساحلية كالوجه وجدة. وتتألف أغلب المباني من دورين، وتمتاز الوجه بطرازها الهندسي، ففيها الشوارع والمرافق والحارات المختلفة. وتوجد بالمدينة العديد من المساجد القديمة ومنها مسجد البديوي الذي أنشئ عام 1295 هـ. تمتاز المدينة أيضا بميناء خدم منذ القدم الجزيرة العربية، فبالإضافة إلى الصيد شكل الميناء محطة هامة للإيراد والتصدير ونقطة انطلاق للسفن المغادرة والواصلة إلى المنطقة.