مقالات/قلعة الزريب أمان الحجاج ومتانة البناء العمراني

قلعة الزريب أمان الحجاج ومتانة البناء العمراني

Al-Zurayb Castle: Witnessing pilgrims’ epic adventures

١٧ أغسطس ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

بالرغم من الصعوبات التي كان يشهدها حجاج بيت الله لعدة شهور وهم يتنقلون على الإبل والخيول والحمير، إلا أنهم كانوا يجدون الراحة في تلك الاستراحات على طول خط الرحلة. فشهدت هذه المحطات قصص مغامرات الحجاج القادمين من الشام وشمال أفريقيا والعراق وكل دول العالم، ومن هذه المحطات التي ضمت ذكريات الحجاج وقصصهم ورواياتهم واستبدلت خوفهم أماناً وراحة قلعة الزريب التي بنيت بمحافظة الوجه أساساً لحماية قوافل الحجاج ومتاعهم التي يحملونها كمؤونة خلال العودة من رحلة حجهم، واستخدمت كمحطة استراحة للحجاج أثناء سفرهم لمكة المكرمة.

قلعة الزريب

تعد من أعظم قلاع المنطقة ويعود بناؤها إلى عصر السلطان أحمد الأول سنة 1026هـ، وتعد من المحطات المهمة جداً خصوصاً للحجاج القادمين من مصر وشمال أفريقيا، وخصصت القلاع في تلك الفترة لراحة وأمان الحجاج وكانت عبارة عن محطات متفرقة، الأولى قلعة المويلح، والثانية قلعة الأزلم والمحطة الثالثة هي "قلعة الزريب" والتي كان يتواجد فيها الجنود والعسكر.

وصف القلعة

على مدخل القلعة التي بنيت من الحجر الرملي الأصفر يمكنكم مشاهدة النقش التأسيسي الذي يثبت تاريخ بناء القلعة ذات الشكل المستطيل ولها أربعة أبراج موجودة في كل ركن من أركانها لتسهيل المراقبة ومشاهدة كل ما يحدث حولها، ويقع المدخل الرئيسي في الركن الغربي من القلعة التي تتكون من حجرات محيطة بفناء القلعة، ومسجد ومصلى، وبئر كبير لتوفير المياه للحجاج وسقايتهم، وبجانب الركن الشمالي من الخارج يوجد أيضا برك متفاوتة الأحجام لتخزين الماء. ويقال إن في القلعة بعض القبور.

ذكر القلعة في كتب الرحالة

ذُكِرت القلعة في الكثير من كتب الرحالة المسلمين والمستشرقين الغربيين أيضاً، منهم محمد صادق باشا في كتابه "رحلة الحاج عام 1297هـ"، وكتب عنها إبراهيم باشا عام 1327هـ في كتابه "الرحلة الحجازية" ووصفها بأنها قلعة حصينة ذات مدفعين، ومن المستشرقين ذكرها براون في عام 1295هجرية، وفيلبي.

مصدر الصور: واس