مقالات/مسجد العريش.. مقر قيادة المسلمين يوم النصر العظيم

مسجد العريش.. مقر قيادة المسلمين يوم النصر العظيم

Areesh Mosque: Directing the Battle of Badr

٠٦ مايو ٢٠٢١

المصدر: خلود الصالح

في مقر قيادة المسلمين بغزوة بدر، أُقيم أحد المساجد التاريخية المعروفة حتى يومنا هذا "مسجد العريش" في محافظة بدر التي تبعد عن المدينة المنورة 150 كيلو متر والذي يعد شاهداً على أهم المعارك الإسلامية التي قادها الرسول صلى الله وسلامه عليه وقال الله فيها في القران الكريم" ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون".

تاريخ بناء المسجد

وذكر المؤرخون هذا المسجد في كتبهم حيث جاء بناء العريش على تل مشرف على ساحة القتال باقتراح من الصحابي سعد بن معاذ ليكون مقراً لقيادة الرسول للغزوة. حيث نقلت كتب التاريخ أنه رضي الله عنه قال "يا نبي الله، ألا نبني لك عريشًا تكون فيه ثم نلقى عدونا، فإن أعزنا الله وأظهرنا على عدونا كان ذلك ما أحببنا، وإن كانت الأخرى جلست على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام، ما نحن بأشد لك حبًا منهم، ولو ظنّوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، يناصحونك ويجاهدون معك".

مكانة تاريخية

يحرص زوار محافظة بدر على زيارة هذا المسجد التاريخي ومقبرة الشهداء وموقع "العدوة الدنيا" الذي قدم منه المسلمين من المدينة المنورة، وموقع" العدوة القصوى" الخاص بالمشركين القادمين من مكة المكرمة وجبل الملائكة، حيث يتذكرون قصة ملحمية من قصص التاريخ ونقطة تحول في نصر الدين انتهت بنصر مُبين للمسلمين في قصة خلدها التاريخ وتناقلتها الأجيال نتيجة صبر وثبات الرسول وصحبه واستشهد فيها 14 من المسلمين دُفِن منهم 13 في بدر وواحد في الحمراء هو أبو عبيدة بن حارث ابن عم الرسول عليه الصلاة والسلام.

وأصبح لهذه المنطقة مكانتها التاريخية حيث ذُكِرت في القران الكريم ونزلت الملائكة على جبالها وحرصت الكتب على توثيقها، حيث قيل إنها نسبة لبدر بن يخلد بن النضر أحد سكانها، وعرف الموقع كذلك بماء بدر وذكرها ياقوت الحموي في معجم البلدان وقال إن سبب تسميتها يعود لشكل أرضها التي تشبه القمر تحيط بها الجبال وتسمى بدر الصفراء نسبة لوادي الصفراء.