مقالات/عسفان: طريق الأنبياء شمال غرب مكة المكرمة

عسفان: طريق الأنبياء شمال غرب مكة المكرمة

Asfan: Passageway of the prophets

١٣ نوفمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

عسفان تلك المنطقة التي مر بها العديد من الرسل كما روي عن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم لما مر بوادي عسفان حين حج. تقع تحديدا  شمال غرب مكة المكرمة بمسافة 80 كم، وتضم مدينة جدة في وقتنا الحالي أجزاءً كبيرة منها خصوصاً شمال شرق جدة، وهي منهل من مناهل الطريق بين الجحفة ومكة المكرمة، وتسمى أيضاً بالأبواء لتبوء السيل بها، كما يكثر فيها النخيل.

سبب تسميتها بذلك

سميت بهذا الاسم لتعسف السيول بها بمعنى أن مياه السيول تسري فيها، لذا أصبحت عبارة عن حوض كبير تصب فيها مياه الأمطار المتجمعة من مجموعة كبيرة من الأودية منها وادي هدى الشام والصب ومدركة ووادي فيدة وحشاش ووادي البياضة، وتتجمع فيها كل هذه السيول لتتجه عبر قرية الغولاء، وهي الآن تتبع لمركز عسفان في محافظة الجموم بمنطقة مكة المكرمة وتقع في شمال غربها حتى تصب في البحر الأحمر.


تاريخ عسفان وازدهارها

يتميز موقعها الجغرافي بحضورها القوي في تاريخ تجار المنطقة وسكانها، إذ كانت في ذلك الزمن موقعاً مهماً وبارزاً لكل الذاهبين والقادمين من التجار العابرين من جبال السروات وسهل تهامة الحجاز، وكانت أحد أهم الأماكن التي تقع على أهم طرق الحج.

معالم تاريخية

وتشتهر عسفان بأنها تضم العديد من الأماكن والمعالم التاريخية خصوصاً تلك الآبار السبع التي يمكن للجميع مشاهدتها في وقتنا الحالي إذ وقفت في وجه كل العوامل الجغرافية، وبنيت هذه الآبار الحجرية لسقيا العابرين والتجار. كذلك تضم العديد من القبور الجماعية وبرك السقيا ومجاري العيون القديمة، إذ عُرفت عسفان بأنها استراحة المسافرين، وهي أيضاً موقع لغزوتي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بدر الآخرة، وبني لحيان، وعسكر فيها عليه أفضل الصلاة والتسليم بجيشه عام الفتح، وفيها مر الخليفة عثمان بن عفان رضى الله عنه عند تحويله ميناء مكة المكرمة من الشعيبة إلى جدة.

قلعة عسفان

ومن الشواهد التاريخية بالمركز قلعة عسفان التي بنيت فوق جبل من الحجارة الصخرية لحماية القوافل والحجاج وتحتضن عسفان أيضاً السوق القديم. وتتميز بعض مناطقها خصوصاً في وادي الصغو بمحاصيلها الوفيرة مثل الدخن.