مقالات/مسجد أشراف آل مرعي التاريخي ملتقى العبادة والمناسبات

مسجد أشراف آل مرعي التاريخي ملتقى العبادة والمناسبات

The community importance of Ashraf Al-Mari Mosque

٢٦ أغسطس ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

تحتل المساجد الأثرية حيزاً كبيراً من المباني التراثية المنتشرة في المملكة العربية السعودية، والتي نالت اهتماماً كبيراً من أهالي منطقتها والجهات الحكومية المختلفة لرعايتها وترميمها والاهتمام، إذ تحكي جدرانها ومآذنها وقبابها تاريخًا عريق لا يُنسى مهما طالت السنوات. فالمساجد تحديداً تبقى شامخة على مر الدهر مهما كانت الظروف.

مسجد أشراف آل مرعي التاريخي

مضى على وجود مسجد أشراف آل مرعي في محافظة الوجه بمحاذاة ساحلها 178عاماً احتضنت جدرانه أدعية المصلين وصلواتهم، وحتى قصص زواجهم وأفراحهم، إذ كانت الأعراف الاجتماعية الأصيلة الخاصة بالأعراس في المحافظة تتم عبر المسجد لتخلق ارتباطًا وثيقًا بأفراحهم ولحظاتهم التي لا تُنسى، حيث كان المكان نقطة تجمع أبناء الوجه، ونهاية زفة العريس وختام احتفالاتهم في الأفراح.

تفاصيل المسجد

بُني المسجد على الطراز المعماري العريق عام 1261هـ والمطل على البحر، والذي يعكس الشكل المعروف في تلك الحقبة من الزمن. وارتكز بناؤه على ثمانية أعمدة أسطوانية بأبعاد 23 متراً طولاً، و12 متراً عرضاً، و5 أمتار ونصف ارتفاعاً، مكونة من الأحجار البحرية الرسوبية، بالإضافة لكتل الشعاب المرجانية، أما السقف فتم بناؤه بالأخشاب المتينة، ويحتوي على أجمل وأقدم المنابر الخشبية بمنطقة الحجاز، لما تمثله من فن فريد وهو فن العمارة الإسلامية، ويبلغ طولها 14 متراً آخذةً الشكل الثماني من الخارج والأسطواني من الداخل والمخروطي من الأعلى.

وكانت الدكاكين المحيطة بالمسجد مركزًا تجاريًا يتوافد إليه الكثيرون بسبب موقعه الجغرافي الرائع، بالإضافة أنه كان مكانًا للعلم والتعليم حيث عُرف بنظام الكتاتيب وذلك قبل إنشاء المدرسة الأميرية عام 1333هـ.