مقالات/"بحر الشعيبة" ميناء مكة القديم ومقبرة السفن

"بحر الشعيبة" ميناء مكة القديم ومقبرة السفن

Bahr Al-Shuaiba, the ship graveyard of Makkah’s old port

٢٩ يناير ٢٠٢٠

Source

المصدر: آلاء البحراني

بحر الشعيبة، الميناء القديم لمكة المكرمة منذ آلاف السنين ومقر السفن الغارقة لكثرة الشعاب المرجانية المتناثرة في أرجائه، وهو مقر السفينة الغارقة "الفهد". يجذب بحر الشعيبة في منظره الجميل السائحين وهواة التصوير الفوتوغرافي لالتقاط الصور التذكارية والاحترافية، كما يشتهر بروعة شواطئه ووفرة كائناته البحرية لذا يعد الوجهة الأمثل لمحبي الغوص والصيد.

وتقع الشعيبة على شواطئ البحر الأحمر في منطقة تهامة جنوب مكة المكرمة، وكانت قديماً ميناء مكة الرئيسي قبل أن يحول الخليفة الراشد عثمان بن عفان الميناء إلى مدينة جدة. ومعنى كلمة شعيبة تصغير شعبة وهو الوادي العلوي الذي يصب في قناة بحسب المؤرخ الراحل ياقوت الحموي في معجم البلدان.

السفينة الغارقة "الفهد" وحكاية الكنز

يذكر المصور الفوتوغرافي عمر النهدي الذي قام بالتقاط صور سفينة الشعيبة الشهيرة، "أن السفن التي تدخل إلى هذه المنطقة، لا تستطيع الخروج منها بسبب اصطدامها بالشعاب المرجانية، لتشتهر تلك المنطقة فيما بعد بمقبرة السفن"، ومن بينها سفينة "الفهد" التي كانت سفينة لنقل الركاب واصطدمت بالشعاب المرجانية وبقيت على حالها منذ 30 عاماً وحتى يومنا هذا، وأصبحت مقصد المصورين والسياح لتصويرها والسباحة حولها لمعرفة أسرارها رغم التحذيرات التي تمنع الاقتراب منها خوفاً من سقوطها بشكلٍ كامل، ويسميها البعض "تايتانيك السعودية" وذلك لكبر حجمها.

كما يُذكر أنه قد عُثر على العديد من الكنوز المدفونة أهمها كنز الشعيبة الذي أنتجت وكالة الآثار والمتاحف فيلماً وثائقياً عنه أسمه "عودة الكنز" من كتابة وإخراج محمد القاضي عام 2009، ويحكى الفيلم عن غواص أمريكي قام باكتشاف كنز أثري يعود لثمانمائة عام قبالة شواطئ الشعيبة وقام بتهريبه إلى خارج السعودية ليعود إليها بعد اثنتي عشر عاماً، ويحتوي الفيلم على معلومات حول تنظيف الكنوز وترتيبها.