مقالات/قصر الدهلوي التحفة العمرانية الحجازية في الطائف

قصر الدهلوي التحفة العمرانية الحجازية في الطائف

Dahlawi Palace: A Hijazi architectural masterpiece

٠٧ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

تضم الطائف العديد من القصور التراثية منها قصر الدهلوي الذي يقع بحي قروى في شارع الترمذي المتعامد مع شارع الزمخشري اتجاه شارع الجيش السريع شرقاً، ويتميز القصر بطريقة بنائه التي تعكس الطريقة الحجازية الطائفية في العمران، سكن القصر الكثير من الشخصيات المهمة خصوصاً في فترة الصيف.

قصر الدهلوي

بناه السيد عبد الله الدهلوي وأخيه عام 1315هـ، ويتكون القصر من ثلاثة طوابق بطريقة حجازية متقنة ورائعة تضمنت فنون الهندسة العثمانية والفنون الإسلامية التي كانت متبعة في تلك الفترة خصوصاً في القصور، ويتميز قصر الدهلوي بأنه بني بالحجر المحلي المتشكل بالألوان البيئية والواضحة على الأعمدة والأقواس والبراويز الحجرية والرخامية.

ويحيط بالقصر الأشجار والنباتات الخضراء والورود والتي حولت المكان إلى طراز ريفي ساحر يخطف الأبصار، وما يعكس جمال القصر أيضا هي الشبابيك الحجازية التي بلغ عددها 150 شباك ذو حجم كبير وبفتحات دائرية مميزة وبمسافات مدروسة، وكذلك وجود الأسطح والبلكونات الخارجية المفتوحة والتي نقشت بأشكال جمالية رائعة.

يوجد في القصر ثلاثة دواوين، الديوان الرئيسي يقع في جنوب القصر ويمكن الوصول إليه عن طريق السلالم التي تصله من ناحيتين مختلفتين، فيما يقع الديوان الثاني بعيد عن المرافق الأخرى والمتصل بفناء واسع يمتد من الشرق إلى الغرب بطول 204 متر، ومن الجنوب إلى الشمال بطول 110متر، ويزهر هذا الفناء بالنباتات المختلفة والفواكه الطائفية والزهور، والتي تسقى من  بئر بنيت على ارتفاع مخصص لأغراض السقاية وجدران القصر المطلية بالنورة.

المواد المستخدمة في بناء القصر

استخدم الدهلوي لبناء القصر العديد من المواد منها الحجر المحلي والنورة والبطحاء واللبن (الطين) وخشب الزان وخشب العرعر، وتميزت أسقف القصر بتشكيلاتها الخشبية التي اعتمد في بنائها على خشب العرعر، و يبلغ عدد غرف القصر 35 غرفة متفاوتة  المساحة منها الكبيرة والصغيرة، وأيضاً هناك العديد من الملاحق الموجودة في الجهة الغربية والشمالية والتي لا يقل عدد غرفها عن 15 غرفة، وبنيت دورات المياه في القصر على النمط التركي الذي يتخذ الحمامات المنفصلة خارج كل مجموعة من الغرف والتي تعمل بالبخار الساخن، يغلب على المكان الزخارف الإسلامية الحجازية والاعمدة الرومانية، وأيضاً الأخشاب المحفورة بالنقوش خصوصاً على الأبواب والشبابيك والرواشين، وأيضاً الرخام المتشكل على الأعمدة والأقواس في دواوين القصر.

سكان القصر

سكن القصر العديد من الشخصيات المهمة منهم عبيدالله عبد الرشيد دهلوي ثم عبد الله عبد الرشيد دهلوي بعد الانتهاء من المرحلة الأولى، وكان عبد الله دهلوي من ضمن المستقبلين للملك عبدالعزيز آل سعود حينما قدم إلى مكة المكرمة واتجه للطائف، كما سكنه الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود أثناء تواجد والده الملك عبدالعزيز في الطائف في فصل الصيف وأثناء مرضه، وسكنت القصر إحدى زوجات الملك عبد العزيز، وسكنه الأمير عبدالله الفيصل وبعض أولاده.