مقالات/دكة الحلواني: إطلالة ساحرة على مرتفعات الهدا

دكة الحلواني: إطلالة ساحرة على مرتفعات الهدا

Dakkat Halawani: Royal observatory

٠٧ يونيو ٢٠٢١

المصدر: نادين الوزني

يتوق سيّاح الطائف للاستمتاع بتوثيق متعة لحظات الغروب من أعلى قمم جبال الهدا على ارتفاع يقرب من 2500 متر، وبين هذه المرتفعات الشاهقة "دكة الحلواني" الشهيرة بتاريخها الطويل منذ تأسيس هذه البلاد، حيث كانت تشهد لقاءات وزيارات كبار الدولة من ملوك ووزراء أوقات الصيف.

وجهة عائلية للتنزه

يفضل الزوار توثيق مغامرتهم بتصوير لحظات غروب الشمس وساعة مكة الشاخصة أمامهم وطريق الكر الساحلي بشكله الحلزوني. وتحرص العائلات على إعداد وجبة والجلوس على حوافها رغم خطورة الموقع، حيث يتخافت عشّاق السّمر ويتجاذبون بعضاً من الشعر والأغاني القديمة. ويشعر المتنزهون هناك وكأنهم يعانقون السحاب ويزداد الزوار صيفا ليستمتعوا بموقعها الساحر وإطلالتها الفريدة على مكة المكرمة.

قيمة تاريخية
تاريخياً، تعد الدكة من أول الإطلالات الملكية التي عقدت فيها الكثير من المناسبات المهمة؛ منها وفد من الأهالي لمقترح عظيم حول توحيد ضم اسم الحجاز ونجد لتصبح المملكة العربية السعودية. 

وكانت دكة الحلواني منتزها ومنتجعاً وزارها العدید من أصحاب السمو الملكي الأمراء والأميرات والعدید من الوزراء والقناصل والوفود الدبلوماسية والتعلمية والبعثات البريطانية وشخصیات شهيرة من المطربين والشعراء. كان یتسابق علیه كبار تجار مكة المكرمة، وشهد الموقع في السابق مناسبات عدة؛ منها حفل بمناسبة فتح الحلواني طرقاً زراعية جدیدة من الطائف للنقبة الحمراء.

مرصداً للأهلة

كانت دكة الحلواني أول مرة يُرصد فيها هلال رمضان من واقع صحيفة أم القرى سنة 1352هـ، حيث كان وقتها النائب العام الأمير فيصل بن عبدالعزيز موجوداً بالطائف.

وافتتحت الدكة الثانية بجوار درب الجمّالة، والتي كان من المفترض أن تُصبح مطار الهدا إلا أن التيارات الهوائية أعاقت ذلك. ثم أصبحت مرصداً للأهلة لتحري هلال شهر رمضان المبارك، وعيد الفطر المبارك، وشهر الحج.. وفي تلك الدكة، تم اختبار أول اتصال سلكي بين الطائف ومكة أجراه الملك سعود -رحمه الله-، ثم اتصل بالقاهرة.