مقالات/"سد تندحة" بستان عسير المثمر

"سد تندحة" بستان عسير المثمر

Explore Wadi Tandaha Dam

١٢ نوفمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: فاطمة الصالح

أسهم سد وادي تندحة الواقع شرقي محافظة خميس مشيط، بإيجاد منطقة تتمتع بالطبيعة الأخاذة يتردد عليها السياح من المناطق المجاورة حيث المسطحات الخضراء والتشكيلات الصخرية، إذ يبلغ طول السد 120 متر وارتفاعه 24.5 متر، وتبلغ سعته التخزينية أكثر من أربعة ملايين متر مكعب من المياه.

يبدأ ينبوع وادي تندحة الذي يقارب طوله 60 كم من جبال الحجاز، ورأسه عند (البوطة) جنوباً ثم يمر بآل جرادة ويطلق عليه بعد ذلك وادي الوهابة، ثم يشترك مع هذا الوادي واديان آخران من الشرق يصبان في موقع يطلق عليه "التندحي" حيث شيد سد وادي تندحة.

ويعد وادي تندحة من أشهر روافد وادي بيشة بل أكبرها، وعلى ضفافه تقع قرى وبطون كثيرة، ويعرف بغزارة مياهه ووفرتها وجودة محاصيله الزراعية. حيث تقع على جانبيه المناطق الزراعية الخصبة التي تغذي المنطقة الجنوبية بكثير من أنواع الخضروات والفواكه، ويمتاز وادي تندحة بجمال طبيعته وخضرة أرضه.


الطراز العمراني التقليدي

يدهشنا الإبداع العمراني في البيوت الطينية بمدينة تندحة من حيث دقة البناء والتميز البصري إذ عاشت تتحدى الزمن، فتشاهد المسطحات الزراعية تحيط بمداخل القرى باستدارة حزام وشيدت بشكل دائري أو مربع، تلك الأبراج العالية من ثباتها في الأرض إلى ارتفاعها بشكل متناغم تعطي الفرصة لسكانها وهي تنهض وسط طبيعة خضراء بتأمل الجمال فيما حولها مثلما كانت تستخدم أيضاً لمراقبة الأراضي الزراعية ولأغراض عسكرية قديماً، إلى جانبها تجد مخططات سكنية والاستلهام الحداثي يتجسد في بعض عماراتها الحديثة على تقليد ما هو تراثي تسعى للإحلال دون إخلال.

بستان عسير المثمر 

لاتزال مدينة تندحة بستان عسير المثمر، حيث يعمل سكانها بالزراعة وأشهر منتجاتهم (الطماطم، الفاصوليا، البامية، الفلفل) ومن الفواكه (الرمان الفركس المشمش، العنب، التين، البرشومي، الليمون البلدي).

رموز تراثية

ويذكر المؤرخون أن مدينة تندحة، شهدت حدثاً تاريخياً تمثل في مرور أصحاب الفيل بها وظهر ذلك في النقوش. ومن الرموز التراثية الطبيعية فيها موارد المياه الأثرية القديمة والصخور التي عليها آثار كتابات ونقوش خلدت بإبقائها كما هي منذ أزمان طويلة وفي مكانها الأثري القديم، وأيضاً قرن مجعل وهو جبل بركاني يقع شرق جبل مانع الذي يحد قرى وادي تندحة، وقرن القاعة وحيد الجنازة وهو صخرة كبيرة شرق تندحة لها قصة يرويها أبناء المنطقة عن دفن سيدة فوق الصخرة.