مقالات/آثار المنطقة الشرقية تعكس تاريخها وأهميتها

آثار المنطقة الشرقية تعكس تاريخها وأهميتها

Historical monuments of the Eastern Province

٠١ مارس ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

مرت المنطقة الشرقية بالكثير من القصص التاريخية التي وضعت لمساتها في العديد من الآثار الموجودة فيها، إذ برزت في المنطقة الموانئ القديمة والمدن التاريخية التي تعود إلى مئات السنين كما تضم المنطقة أشهر القصور التاريخية، اختارنا لكم في "وافي" أهم تلك المواقع لزيارتها:

قصر إبراهيم الأثري

قصر إبراهيم الأثري أو كما يسمى بقصر القبة أو الكوت أو قلعة إبراهيم، يقع في شمال حي الكوت بمحافظة الأحساء في الهفوف التابعة للبصرة آنذاك، وتمكن المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود من السيطرة عليها وضمها مع الأحساء عام 1913م، و بدأ ببناء القصر مع المسجد ليضم عدة مرافق منها القلعة والسجن والحمامات التركية.

يدمج قصر إبراهيم بين البناء الإسلامي الذي يظهر في الأقواس شبه المستديرة والقباب الإسلامية البارزة في القصر ومحراب المسجد والمئذنة التي اتخذت شكل المسلة من الخشب، إذ أضاف الملك عبدالعزيز للقصر طرازاً آخراً يظهر في الأقواس شبه المستديرة والقباب الإسلامية، أما التصميم العسكري فيظهر في الأبراج الضخمة التي تحيط بالقصر وثكنات الجنود التي تمثل اسطبلات الخيول.

ميناء العقير الأثري

يقع في محافظة الأحساء ويعد من المواقع التاريخية المهمة، وهو أول ميناء بحري فيها، كما كان الميناء الرئيسي للحضارات القديمة، وقد اهتم المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله بميناء العقير لكونه البوابة الاقتصادية للدولة السعودية، إذ كان الميناء حينها بوابة نجد البحرية ومعبر الاستيطان في المنطقة وقد استمر أثره السياسي والتجاري والعسكري واضحاً في الأدوار السياسية التي تعاقبت على الساحل الشرقي للجزيرة العربية منذ العصور الحجرية، وقد تبين من فحص الأدوات الحجرية وجود الأحجار البركانية والكوارتز وأنواع أخرى مختلفة استوردت من المناطق القريبة من الجزيرة العربية.

وشهد الميناء الكثير من الأحداث السياسية والإقتصادية في عهد المؤسس رحمه الله إذ قام بتطويره فأنشئت الجمارك والجوازات والفرضة ومبنى الخان ومبنى الإمارة والحصن والمسجد وعين الماء و برج بوزهمول، وتراجعت أهمية العقير بسبب تحول الطرق التجارية بعد اكتشاف النفط، وبناء الموانئ الحديثة القريبة من منابع النفط والأسواق التجارية.

منطقة ثاج

تحتوي المنطقة على الكثير من المباني الأثرية التي تميزت بأسلوبها المعماري الفريد وتقنية عالية في تشذيب حجارة البناء، ويحيط بالموقع سور مبني من الحجارة الكبيرة بالناحية الشمالية، فيما عُثر على العديد من الأواني الفخارية والمباخر والدمى الطينية وعظام الأسماك والكائنات البحرية، وعلى سبع مجموعات معمارية أخرى متباعدة تشكل كل منها مجموعة أبنية متجاورة ومتلاصقة كل بناء له مدخل مستقل ويحوي فناء وغرفة أو غرفتين وتنتشر في الأقبية وقرب المداخل الخارجية أفران ومواقد دائرية الشكل مبنية بالحجارة الصغيرة.

 ومن أهم ما عُثر عليه أيضاً الأواني الزجاجية والطبية النحاسية وبعض الأدوات المصنعة من خام الحديد والتي تكشف أن أهالي المنطقة عملوا في صناعة الأطياب والعقاقير والمواد العطرية وهي من الأعمال التي اشتهرت بها المنطقة الشرقية في الفترة الإسلامية حيث كانت المصدر لكثير من العطور التي كانت تنقل إلى أسواق مكة والمدينة في العهد الأموي والعباسي.

مدينة الراكة

هي مجموعة من المباني الأثرية تقع شمال الدمام، و يعود بعضها إلى العصر الهلنستي والبعض الآخر إلى فترة الساسانيين، وتقع المدينة تحت التنقيب حيث اكتشف 20 منزلاً وعدة آبار والتي كانت مغطاة بالرمل بسمك 10 سنتيمترات وفوقها طبقة قاسية من الرماد، وبعض البيوت المكتشفة متلاصقة وبعضها الآخر منفصل، وتتكون من أربع غرف إحداها خصصت لصناعة دبس التمر مما يدل على أن المنطقة كانت مليئة بالنخيل، وكشف أيضاً عن جرار فخارية وقطع خزفية وزجاج وأحجار صابونية وقطع معدنية من القرنين الهجريين الأول والثاني.