مقالات/مساجد الباحة التاريخية.. دور ديني وآخر اجتماعي

مساجد الباحة التاريخية.. دور ديني وآخر اجتماعي

Historical mosques in Baha

١٦ يونيو ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

تضم منطقة الباحة العديد من المساجد التاريخية التي كان لها دور فعال في تعليم القراءة والكتابة، كما ساهمت في فك النزاعات التي تحدث بين القبائل في تلك الفترة، وليس ذلك فحسب بل كانت المكان الآمن للكثير من الأسر التي حرصت على حل أمورها اليومية فيها، فالمساجد قديماً لم تكن مكاناً للصلاة فقط بل كانت القلب الآمن لسكان القرية.

نتعرف في التالي على أهم المساجد التاريخية في الباحة:

مسجد الأطاولة التراثي

 

 تعتبر الأطاولة القرية الأكبر مساحة في محافظة القرى بالباحة، وتقع ما بين محافظة الطائف ومدينة الباحة وتبعد عنها مسافة 32 كيلو تقريباً، وتعتبر مركزاً تجارياً وسياسياً مهم لوجود أهم الأسواق القديمة فيها وهو سوق ربوع قريش، وكان لها في السابق أهمية كبرى لدى العرب لتصبح الأكثر نهوضاً وتطوراً، لذا افتتح فيها أول المراكز التعليمية النظامية ولذلك فقد كانت مركزاً يمثل تجمعات المنطقة والقرى المجاورة.

واشتهرت الأطاولة بمبانيها التراثية المهمة مثل حصن العثمان وحصن دماس وحصن المشيخة، كما بني فيها مسجد الأطاولة الذي يستوعب 130 مصلياً وكانت تُقام فيه صلاة الجمعة ويقع على مساحة 327 متراً مربعاً، ويعد من أقدم المباني التاريخية بالمنطقة، وكان له دور اجتماعي بارز كونه كان مقصداً لأهالي البلدة والقرى المجاورة لمناقشة أمور حياتهم اليومية، ويتميز ببنائه المعماري الذي بني على طراز السراة فقد بُني من الأحجار غير المنتظمة وبُني سقفه من جذوع شجر العرعر.

مسجد الظفير التراثي الباحة

تعد بلدة الظفير من أقدم القرى إذ كانت قاعدة المنطقة في العهد العثماني ثم أصبحت قاعدة حكام عسير واستمرت بعد ذلك قاعدة لأشراف مكة، لكنها اختيرت في بداية الحكم السعودي عاصمة للمنطقة وسميت آنذاك باسمها وهي الآن تابعة لمنطقة الباحة وأحد أكبر أحيائها.

وتضم الظفير أقدم المساجد التاريخية في الباحة ويسمى بمسجد «الظفير» ويبلغ مساحته 245 متراً مربعاً، ويستوعب 88 مصلياً، وهو منارة علمية كونه كان الملتقى الذي يجتمع به أهالي البلدة والقرى المجاورة لمناقشة أمور حياتهم.

مسجد قرية الملد التراثية الباحة

تشكل قرية الملد التاريخية قديماً أحد أهم قلاع المنطقة المميزة، وبنيت بيوتها جميعاً من الحجر الصخري الطبيعي التي تزينها الطرقات الضيقة والدكاكين الصغيرة التي تسد احتياجات السكان، كما تشتهر بحصونها الشامخة على قمة الجبل والتي تحيط بها البيوت القديمة ومسجد الملد التراثي الوحيد في المنطقة والذي يستوعب 34 مصلياً، وعُرف بأنه منارة ثقافية وعلمية لأهالي القرية إذ تعلموا فيه الكتابة والقرآن الكريم وألقيت فيه الدروس والمحاضرات، كما كان له دور اجتماعي بارز كباقي المساجد آن ذاك حيث يجتمع أهالي القرية لمناقشة أمورهم اليومية.