مقالات/الكعبة المشرفة ... قبلة المسلمين و"أول بيت وُضع للناس"

الكعبة المشرفة ... قبلة المسلمين و"أول بيت وُضع للناس"

Holy Ka’bah: A focal point of prayer for millions

٢٢ أبريل ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

يتوجه إليها المسلمين من كل أنحاء العالم ويطوف حولها الحجاج والمعتمرين سبعة أشواط عكس عقارب الساعة، إنها "الكعبة المشرفة" التي تأخذ مكان القلب في المسجد الحرام بمكة المكرمة الذي جعله الله "أول بيت وُضع للناس" في موقع إعجازي "في مركز جاذبية الأرض". وللكعبة معالم بارزة بعضها داخل في تكوينها وبعضها الآخر منفصل عنها لكنه يقع بجوارها.

يستعرض لكم "وافي" نبذة عن الكعبة المشرفة ومعالمها وأجزائها في التقرير التالي.

تاريخ بناء الكعبة
حسب علماء الإسلام، فإن آدم عليه السلام هو أول من بنى المسجد الحرام بمعونة من الملائكة الكرام. وبعد قرون أمر الله تعالى نبيه إبراهيم عليه السلام ببناء الكعبة من جديد ورفـْع قواعدها مع ابنه إسماعيل عليه السلام. ثم شهدت الكعبة عمليات تجديد وترميم عبر القرون بعدما تصدع بنائها أكثر من مرة نتيجة لكثرة السيول والعوامل الطبيعية.

وفي عصر ما قبل الإسلام، أعادت قبيلة قريش بناء الكعبة بناءً متيناً يصمد أمام السيول عام 605 م. ثم توالت الترميمات في عهد الأمويين، ثم في عهد الدولة العثمانية عام 1039هـ، وأخيرا في العهد السعودي عام 1997م حيث جُددت الكعبة تجديداً كلياً من الداخل والخارج. ويبلغ ارتفاع الكعبة في يومنا هذا 15 متراً، ويختلف عرضها حسب كل جهة.

أجزاء الكعبة:

الحَجَر الأسود: هو من أحجار الجنة كما ورد في الأحاديث النبوية، ويبدأ الطواف به، ويعد تقبيله سنّة عند المسلمين. يقع ركن الحجر الأسود على ارتفاع 1.5 متر من أرض المطاف، وهو حجر صقيل بيضوي الشكل قطره 30 سنتمترا.

المُلتزَم: هو الجزء المحصور بين ركن الحَجَر وباب الكعبة، سُمي بذلك لأن الطائف بالبيت يلتزمه أو يلتصق به عند دعائه لله تعالى واستغاثته به.

باب الكعبة: هو باب مرصع بالذهب الخالص ويقع في الجانب الشرقي من الكعبة. وارتفاعه يزيد عن 3 أمتار فيما يقل عرضه عن مترين، وهو مرتفع عن الأرض 2.25 مترين. يفتح مرتين بالسنة لتعليق كسوتها الجديدة ولغسل الكعبة بماء زمزم، ودهن العود، وماء الورد.

حِجر إسماعيل: هو الحائط الواقع شمالي الكعبة بشكل نصف دائري، وهو جزءا من الكعبة نفسها. ويسمى الحطيم لأنه تحطم وانفصل عن الكعبة، فقد قصرت قريش في استكماله عندما أعادوا بناء الكعبة، لحرصهم على أن يكون البناء بأموال طاهرة.

الميزاب: ويسمى "ميزاب الرحمة" ومنه يصب المطر الذي يتساقط على سطح الكعبة المشرفة، بحيث يصب على حجر إسماعيل، وأول من صنعه قريش. وهو ملبس بصفائح من الذهب.

الركن اليماني: هو أشهر أركان الكعبة ويقع يمين الكعبة، ويُسمى يمن وهو اتجاه اليمن حاليا. أما الركن الشامي فهو باتجاه الشام وكل ما يليه، ويسمى قديماً بـ"الشام" ويقع الركن العراقي باتجاه العراق، وفقد سميت الأركان على أسماء البلاد القادم منها الحجاج وطرق الحج قديما.

الشاذروان: هو الرخام المائل المحيط بقاعدة الكعبة المشرفة، ويستدير على جهاتها الثلاث عدا جهة حِجْر إسماعيل عند باب الكعبة.

الكسوة: وهي قطعة من الحرير الأسود المنقوش عليه آيات من القرآن من ماء الذهب، تكسى بها الكعبة ويكون تغييرها مرة في السنة خلال موسم الحج صبيحة يوم عرفة في التاسع من ذي الحجة .

المعالم المنفصلة عن الكعبة:


مقام إبراهيم: هو حَجَر رخو طبعت فيه آثار أقدام إبراهيم عليه السلام حيث كان يقف عليه حين ارتفع بناء الكعبة عن مستوى قامته. وهو مربع الشكل وطوله حوالي نصف متر.

بئر زمزم: هو البئر المبارك التي تقع جنوب مقام إبراهيم عليه السلام على بعد 18 متراً منه داخل المسجد الحرام.

الصفا والمروة: هما صخرتان كبيرتان، "الصفا" جزء من جبل أبي قبيس وتقع في الجهة الجنوبية من المسجد، و"المروة" جزء من جبل قعيقعان وتقع في الجهة الشمالية من المسجد.  

 

داخل الكعبة المشرفة
يوجد في داخل الكعبة ثلاثة أعمدة من الخشب المنقوش بمهارة بارتفاع حوالي تسعة أمتار محلاة بزخارف ذهبية. ويغطي أرضية الكعبة رخام أبيض، وتوجد بلاطة رخامية واحدة بلون غامق تحدد موضع سجود رسول الله عليه الصلاة والسلام. وفي جدرانه قماش الكعبة الأخضر المزين بآيات قرآنية كتبت بالفضة، وتمتد حتى تغطي سقف الكعبة. كما يوجد داخلها عدد من القناديل المعلقة المصنوعة من النحاس والفضة والزجاج المنقوش بآيات قرآنية تعود للعهد العثماني.