مقالات/جبل إبراهيم السياحي يرتطم بسحب الطائف مشكلاً لوحة فنية رائعة

جبل إبراهيم السياحي يرتطم بسحب الطائف مشكلاً لوحة فنية رائعة

Ibrahim Mountain: Touching Taif’s skies

٠٨ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

ضمن سلسلة جبال السروات وعلى جانب طريق الملك فهد السياحي الذي يربط محافظة الطائف بالباحة حيث مركز القريع بني مالك يقع هنالك جبل إبراهيم المعروف أيضا باسم "جبل بثرة" أو "الجبل الأبيض". ويعد هذا الجبل من أهم المعالم السياحية التي تجذب العديد من المصطافين والمنتزهين وهواة التسلق وعشاق الطبيعة البكر الخلابة خاصة في صيف كل عام لما فيه من عجائب وغرائب طبيعية ومناظر جميلة وخضرة وشلالات وقرى أثرية حجرية تتربع على قمته. ويتمتع بمناخه البارد وارتفاع قممه التي تكاد ترتطم بالسحب لكونه مرتفعاً عن سطح البحر بحوالي (5000) قدم.

سبب التسمية

سُمي جبل إبراهيم "بجبل بثرة" لبروزه وارتفاعه عن الجبال المحيطة له في المنطقة نفسها، وسمي "بالجبل الأبيض" لأنه يتميز ببياض صخوره "الجرانيتية" البارزة مقارنة بالجبال الأخرى. ويسمى باسم "جبل إبراهيم" نسبةً إلى إبراهيم بن أدهم، وهو أحد أبناء الملوك في الدولة العباسية، الذي جاء إلى مكة والحجاز للزهد والورع، واعتكف على قمة هذا الجبل، واتخذ في قمته مصلى.

معالم الجبل

من المعالم التي تشد السائح إلى هذا الجبل تلك النقوش والمنحوتات الصخرية التي تعود للعصور الجاهلية، وتلك القرى الأثرية المحيطة به والمتربعة على قمته كما لو كانت معلقة في الهواء. وتسمى القرى القديمة والتي يتجاوز عمرها أكثر من 500 عاماً بقرى بثرة التي يسكنها بعض المواطنين في علو شاهق حتى الآن رغم وعورة التضاريس، حيث يجد الزائر حول أطلال القرية أراض زراعية وآبار مهجورة.

ومما يثير العجب والذهول وجود صخرة عظيمة ثابتة في أعلى الجبل، فإذا تمكنت من الوقوف عليها سمعت صوتاً كخرير الماء وكأنه بداخل هذه الصخرة رغم أنك لا ترى شيئاً. كما يوجد في أعلى الجبل شلالات ماء وأشجار كثيفة متنوعة تجذب الزوار لاستنشاق الهواء البارد العليل والاستمتاع بالطبيعة الخلابة. وقد يستغرق تسلقه يوماً كاملاً نظراً لارتفاعه الشاهق. ويحتاج الوصول لقمة الجبل إلى دليل من أهل المنطقة، بسبب المسارات ووعورة الوصول لقمته وتشعب الغابات.

الثروة الحيوانية والنباتية

يتميز جبل إبراهيم بغطائه النباتي وانتشار أشجار كثيفة فيه كالعرعر والزيتون البري والطلح والعتم، إضافة إلى نباتات البعيثران والريحان والحميض. ويتزين في موسم الأمطار بشلالاته المتساقطة من كل الجهات، والجداول الجارية والغدران العذبة، حيث تكثر طيور الحجل والقطا والفري، وأنواع متعددة من الطيور الصغيرة والطيور الجارحة كالصقور والنسور وغيرها.

كما يعيش به عدد من الثدييات كالوبر وقرود البامبو والذئاب والضباع والثعالب، وكان يضم هذا الجبل الشامخ الكثير من الحيوانات المنقرضة مثل النمر العربي، فيجذب عشاق المصورين الذين يتفننون بالتقاط صور تعكس جمال طبيعته، وتبرز تنوع الحياة الفطرية فيه. ويعد من الأماكن المحمية من قبل الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها.