مقالات/مساجد الجوف تاريخ إسلامي ينبض بالروحانية

مساجد الجوف تاريخ إسلامي ينبض بالروحانية

Restoring the grandeur of the old northern mosques

١٨ يوليو ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

تحتضن زوايا المساجد الكثير من الذكريات والأصوات التي رددت آيات الله واستمعت بحب لدعوات المصليين والعابدين الذين كانوا يجدون راحتهم وسعادتهم في هذه المساجد التاريخية التي قامت المملكة العربية السعودية من خلال مشروع تطوير المساجد التي أطلقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بهدف ترميم هذه المساجد وتأهيلها.

من أهم هذه المساجد في مدينة الجوف:

مسجد عمر بن الخطاب (اضغط هنا)

يُعد مسجد عمر بن الخطاب في دومة الجندل، الذي يقع بجانب قلعة مارد في حي الدرع من الجهة الجنوبية، من أهم المساجد التاريخية في المملكة وفي مدينة الجوف. وتنبع أهميته من تخطيطه الذي يمثل نمط المساجد الأولى، مثل مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام، في المدينة المنورة. بالإضافة إلى أن من أمر ببنائه هو الخليفة عمر بن الخطاب، وذلك عندما كان متوجهاً لبيت المقدس عام 16 هجري، ويحافظ المسجد على طرازه القديم مما منحه أهمية كبيرة، وقد استخدم في بناء المسجد والمئذنة الحجر المنحوت.

مئذنة المسجد

أكثر ما يميز مسجد عمر بن الخطاب مئذنته التي تقع في الركن الجنوبي الغربي من البناء، وهي مربعة الشكل، طول ضلعها عند القاعدة 3 أمتار، وتضيق إلى الداخل كلما ارتفعت إلى الأعلى حتى تنتهي بقمة شبه هرمية. ويبلغ ارتفاعها 12.7 متر.

وتنقسم المئذنة إلى أربعة طوابق مبنية على سقف الممر الذي يؤدي إلى الطريق الخارجي، وكان الدخول إلى المئذنة يتم من خلال الصعود إلى سقف المسجد ثم إلى الطابق الأول منها، وكانت الطوابق العُليا للمئذنة تتصل ببعضها بواسطة سلم حجري، لكن بعض أجزاء السلم انهارت، ما جعل الصعود إلى المئذنة مستحيلاً الآن، والجزء الخلفي من المسجد هو عبارة عن خلوة، وتطلق على مكان الصلاة في الشتاء.

مسجد الحديثة الأثري (اضغط هنا)

يقع مسجد الحديثة بطرازه المعماري الفريد من نوعه من حيث الزخارف الجصية والأسقف التراثية الخرسانية في شمال غرب مركز الحديثة التابعة لمنطقة الجوف، بالقرب من قصر الإمارة القديم، ويعد من أقدم المساجد التراثية بالمنطقة، إذ أمر ببنائه أمير منطقة القريات والجوف آنذاك الأمير عبدالعزيز السديري رحمه الله أثناء زيارته مركز الحديثة عام 1373هـ واستمر بنائه مدة عامين.

أهمية مسجد الحديثة

ترجع أهميته التاريخية كونه بوابة الدخول الرئيسية للحجاج القادمين من الشام وتركيا وروسيا والشيشان، وهو المسجد الوحيد الذي تقام فيه صلاة الجمعة إذ يأتيه المصليين من كل المناطق المجاورة للصلاة فيه.

وتبلغ مساحة المسجد قبل تطويره نحو 229م2، ويتسع لنحو 65 مصلياً ويتكون من بيت للصلاة وفناء مكشوف ودورات مياه وله مدخل واحد في الواجهة الشمالية.

وبعد أن تم تطويره في وقتنا الحالي ضم المسجد مصلى للسيدات ودورات مياه ومواضئ للرجال والسيدات والمئذنة ليتسع لـ86 مصليا. وكان المسجد ملتقى أهل القرى في مناسباتهم واستقبال ضيوفهم وللتشاور وحل المنازعات. ومن المساجد التي تخضع للترميم أيضا مسجدا الرحيبيين والعيساوية.

مصدر الصور: واس