مقالات/هل هلالك يا رمضان.. استعدادات الشهر الفضيل

هل هلالك يا رمضان.. استعدادات الشهر الفضيل

Joyful preparations for Ramadan

٢٢ أبريل ٢٠٢٠

Source

المصدر: فاطمة الصالح

يُعد شهر رمضان من الشهور المقدسة والتي توليها الشعوب أهمية خاصة نظراً لاختلاف نمط الحياة في هذا الشهر الفضيل، فبغض النظر عن بعض السلبيات التي تمارس فيه من كثرة الأكل والسهر، إلا أن روحانياته تطغى ويكثر فعل الخير ولمة الأهل مما يستدعي استعدادات خاصة له منذ منتصف شهر شعبان، حيث الشعبنة وتوزيع الحلويات للأطفال والبدء في ترتيبات تشمل البيوت وحتى أفراد العائلة.

تبدأ الأسر في تجديد أثاث البيت لاستقبال هذا الشهر الذي تكثر فيه العزائم وجمعات الأهل والأصحاب على وجبتي الفطور والسحور وتحرص ربات البيوت على تنجيد المجالس إن لم تتمكن من شراء أثاث جديد أو تغيير مكانه وإضافة الزينة التي تعبر عن هذا الشهر بنقوشها المعروفة لتتزين غرف البيت بالأجواء الرمضانية.

أما الأدوات المنزلية فلها استعدادات خاصة، حيث تحرص ربات البيوت على تجهيز صحون التقديم وكاسات شرب العصائر وأكواب الشاي وفناجيل القهوة ذات الزخارف الرمضانية وأواني الشوربة التي ستقدم فيها الشوربة الرمضانية الشهيرة، ولا مانع من صحون التقديم التي يعلوها رسم الهلال أو أي تصميم رمضاني مغاير، وتشمل كذلك السفرة ذات الألوان المتعددة والتي توضع خصيصاً في هذا الشهر وتحمل رسوم ونقوش رمضانية.

شهر العبادة

وحتى على صعيد الأفراد هناك ترتيبات خاصة لكل منهم داخل الأسرة، فيجعل كل فرد له مكان خاص للعبادة يختلي فيه مع الله ويقرأ كتابه الكريم، وتحرص الأمهات على البدء بتدريب الأطفال على الصوم المتقطع حتى يسهل عليهم الصيام الكامل بعد البلوغ ويتم استخدام الوسائل المحببة كالهدايا وكلمات التشجيع والدعم أمام العائلة كاملة.

كثير من الأنماط القديمة التي اعتادت الأسرة عليها في هذا الشهر تم استبدالها بأنماط حديثة حيث اختفى السقا مثلاً إلا من بعض الأحياء الشعبية، والمسحراتي أيضاً، ولكن لا تزال الشوارع تتزين بالمظاهر الرمضانية خصوصاً في الأحياء المتوسطة والشعبية ولا تزال الألعاب الشعبية تمارس بعد صلاة التراويح حيث يلعب الأطفال والشباب كرة القدم أو الألعاب اليدوية الأخرى وإن دخلت التكنولوجيا وأصبح البليستيشن شغلهم الشاغل هذه الأيام.

تبادل التهاني وإعداد سفرة رمضان

ولكن الأمر الذي لا يزال مستمر هو الاحتفاء بشهر رمضان، فما أن يتم الإعلان عن رؤية هلال الشهر الفضيل إلا وتنطلق عبارات ورسائل التهنئة للأهل والأصدقاء والمعارف، وعلى الإفطار تجتمع الأسرة وهي العادة التي لا يمنعها شيء ويتم تناول التمر والماء ثم أداء صلاة المغرب حتى يتم تهيئة الجسم للقادم مما لذ وطاب من المأكولات ومنها السمبوسة والشوربة واللقيمات والقطائف والفول وغيرها من المأكولات، وقد اعتادت بعض الأسر على أن يقام الإفطار كل يوم في بيت من أفراد العائلة ويبدأ بالكبير ثم من هو أصغر منه.

وبعد الإفطار يقدم الشاي الأحمر ويتم تبخير البيت والجلوس لمشاهدة البرامج الترفيهية والمسلسلات الرمضانية مع الأهل والتعليق على اللقطات وتبادل الضحك في أجواء سعيدة ثم يتم تأدية صلاة التراويح التي يحرص عليها السعوديون والتي تعطي روحانية خاصة لهذا الشهر. بعدها تبدأ ليالي السهر حتى وقت السحور الذي تكون وجبته مشبعة لتقويهم على الصيام اليوم التالي وتُمكن من لديه عمل من الذهاب لعمله الذي تتقلص ساعاته لوقت أقل مراعاة للصائمين.

أعمال الخير

وفي شهر رمضان تكثر المناسبات الخيرية حيث يتم جمع التبرعات للجهات المرخص لها وتوزيع الملبوسات للفقراء وإطعام المحتاجين، ويتم مد موائد الرحمن ويوزع التمر واللبن في الشوارع والطرقات، كما يحرص المسلمون في هذا الشهر على الاعتكاف وأداء العمرة كونها تعادل حجة.