مقالات/قصر كاف يحكي تاريخًا حافل بالتحديات

قصر كاف يحكي تاريخًا حافل بالتحديات

Kaf Palace preserves Qurayyat history

٢٣ مارس ٢٠٢١

المصدر: عبير العمودي

يقع قصر كاف في قرية قديمة تضم العديد من البيوت الطينية التي تحيط بها مزارع النخيل، ويتوسطها مسجد قديم مبني من الحجارة، وتضم أيضاً مدرسة مبنية من الحجارة بالطراز المعماري الإسلامي القديم، وتحتوي على العديد من العيون الكبريتية الجارية التي تستخدم في ري المزارع، كما تضم العديد من المواقع السياحية المجاورة مثل قلعة الصعيدي وقلعة تعود للعصر النبطي وغيرها الكثير.

قصر كاف

يقع القصر على بعد حوالي 15 كيلومتراً من محافظة القريات، وبحسب ما نقش في بوابته فقد تم تأسيسه عام 1920 وتبلغ مساحته حوالي 3005 متراً مربعاً، ويتألف من مجموعة من المباني يتميز كلاً منها بأنه يشكل جناحاً بني لوظيفته المحددة، وكل تلك المباني تتواجد داخل سور القصر منها مبنى الضيافة ومبنى الحكم والمسجد ومبنى السكن ومداخل القصر والعناصر الدفاعية والملحقات الأخرى.

تاريخ القصر

كان القصر محطة من محطات طريق القوافل القديم في شمالي الجزيرة العربية، ثم أصبحت حامية عثمانية، حتى بدأت القبائل الأخرى بالسكن فيه مثل قبيلة الرولة التي حافظت على منطقة القريات في كل الظروف، وبعد نهاية الحرب العالمية الأولى حول الأمير نواف بن شعلان كاف إلى مقر لحكم المنطقة وعاصمة إدارية لها، ومن هنا رأى الأمير نواف ضرورة بناء قصر لأمارة المنطقة، حيث شرع في بنائه بتاريخ 23 رجب 1338هـ وفق ما هو منحوت على إحدى حجارته، وانتهى بناؤه في عهد ابنه الأمير سلطان بن نواف الشعلان سنة 1921م، حيث ترك الشيخ نوري ابن شعلان المنطقة لحفيده الأمير سلطان بعدما توفي الأمير نواف وعاد هو إلى دمشق، وفي شهر رمضان 1344هـ "مارس 1926 ميلادي" دخل الأمير علي ابن بطاح قصر كاف فأصبح ذلك القصر منذ ذلك الحين مقراً لأمارة منطقة القريات التابعة لحكم الملك عبدالعزيز.

واستمر الحال كذلك حتى تسلم الأمير عبدالعزيز السديري أمارة منطقة القريات ومفتشية الحدود الشمالية الغربية سنة 1357هـ/1938م، فكتب للملك عبد العزيز يستأذنه في نقل مقر أمارة المنطقة من قصر كاف إلى قصر النبك، وتمت الموافقة على ذلك ونقل مقر الأمارة سنة 1358هـ/1939م، فتحول بذلك قصر كاف إلى مخفر لقرية كاف يتبع إمارة المنطقة في النبك.