مقالات/صناعة الخوص حرفة يدوية متوارثة تخلد التراث المحلي

صناعة الخوص حرفة يدوية متوارثة تخلد التراث المحلي

Khous: Using the palm tree to craft wonderful objects

٠١ مارس ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

ينتشر استخدام المنتجات "الخوصية" في المملكة بشكل كبير، خاصة في الاستراحات والمخيمات وداخل القرى والأحياء الشعبية. وتعد "الخواصة" من المهن القديمة التي مضى عليها عقود من الزمن ولم تندثر، فلا تزال تمارس وتستخدم منتجاتها ويتم تداولها بين الناس حتى الآن. وقد استفاد السعوديون من جميع أجزاء النخلة ومكوناتها ومخلفاتها ليس فقط في أعمال البناء والغذاء بل أيضا في عدة صناعات منها صناعة الخوص المسمى أيضا بالمنتجات السعفية.

منتجات خوصية 

تتنوع المنتجات الخوصية فتصل إلى 25 نوعاً بأحجام وأشكال مختلفة، ومن أشهر تلك المنتجات: السفرة الدائرية، والحقائب، والقبعات، والزنابيل، والمراوح اليدوية، والمطارح، والمكانس، والحصير، والسلال، وأوعية حفظ الأطعمة والتمر وغيرها من المنتجات المزينة بالرسومات التي تزيدها جاذبية. ومن المنتجات التي تخص نساء البدو: المهاف والقوصرة والرواق والخصفة والجفير، حيث يحدد الزبون الألوان والأحجام التي يمكن ارتدائها ليتم تصنيعها بدقة وحرفية عالية.

طريقة صناعة الخوص

تعتمد حرفة وصناعة الخوصيات على توفر الخامات الأولية من شجر النخيل، وأكثرها استخداما هو خوص اللبة وخوص السعف. كما تصنع المنتجات من خامات أخرى مثل عزف وليف النخيل ونبات الأسل الذي ينمو في القنوات المائية في بعض مناطق المملكة. وأغلب من يزاول هذه المهنة المتوارثة هن النساء اللاتي يقمن بصناعته في المنازل وذلك لاعتمادها على حركة اليدين بمهارة وخبرة عالية وبشكل أكبر من استخدام بعض الأدوات المساعدة لتحويل الخوص إلى العديد من أصناف المنتجات الخوصية.

وتبدأ صناعة هذه المنتجات بفصل الخوص عن السعف ونشره في الشمس إلى أن يجف. ثم يُقسّم طولياً حسب العرض المطلوب للنسيج، يوضع حزم الخوص المقسم في حوض ماء حتى يلين. ثم تستعمل الإبر في خياطة الخوصيات وتركيبها في بعضها، وكذلك السكين في قص وتهذيب أطراف الخوص وتنقيته من الأشواك قبل طليه بالصبغ الخاص.

دعم الحرفة

هناك دعم مكثف من الجهات المعنية وحتى الجمعيات الخيرية في احتضان المبدعات من حرفيات السيدات والفتيات في صناعة الخوصية. ويكاد لا يخلو مهرجان وطني أو سياحي إلا وتجد ركنا من أركانه اتُّخذ لصناعة وبيع هذا المنتج البيئي والتراثي الذي بات مفخرة للوطن. فمنذ القدم تتفنن السيدات في الأحساء وجدة التاريخية ومكة المكرمة وغيرها من مناطق المملكة في إنتاج أنواع مختلفة من المنتجات الخوصية الفنية التي أبدعتها أناملهن وما زالت تسهم في رفع دخولهن المادية في بعض الأسواق الشعبية.