مقالات/قصر خزام الأحساء ملجئ الأمان وحامي المنطقة

قصر خزام الأحساء ملجئ الأمان وحامي المنطقة

Khuzam Palace: Al-Ahsa’s protector

١٤ أكتوبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

وقفت قصور المملكة التاريخية شامخة لسنوات طويلة لتحكي قصة صمودها للأجيال، ويقف قصر خزام في الأحساء بخيلاء يليق به نتيجة ما عايشه من أحداث عظيمة تحكي قوة تاريخ المملكة العربية السعودية. وليس هذا القصر الوحيد الذي يعرف بهذا الاسم في المملكة بل هناك أيضا قصر خزام الواقع في جدة.

قصر خزام الأحساء

يقع قصر خزام في منطقة الأحساء، تحديداً في المدخل الجنوبي الغربي للهفوف بحي النعاثل، وبني في عصر الإمام سعود بن عبدالعزيز الكبير، وكان الهدف منه الحماية العسكرية لمخيمات البادية التي كانت تستقر في تلك المنطقة، إذ كان البدو الرحل يحضرون إلى الأحساء لشراء "مقايضة" مستلزماتهم اليومية في مواسم الصيف بالسلع المتوفرة بالأحساء في هذه الفترة والتي تشمل التمور والسكر والمنسوجات والبنادق والذخيرة وغيرها بالسلع التي جلبوها من الصحراء مثل الماشية والسمن والصوف، ولأن بعضهم كان يشكل تهديدا لمزارع التمور في الأحساء. وأُنشئ هذا القصر من قبل السلطة التي كانت تحكم الأحساء لحماية المنطقة من هذه الجهة وتم توظيف العديد من الجنود لأجل فض الخصومات والنزاعات التي عادة ما تحدث بين القبائل وبين القاصدين الجدد، لذلك أطلق عليه اسم خزام وتعني باللغة العربية الزمام الذي يقاد به البعير ويُربط في أنفه.

بناء قصر خزام

يتكون القصر المحيط بالأسوار الممتدة لـ 70 متر في 80 متر، من مدخل يقع في منتصف الجدار الشمالي لسور القصر ويشكل رأس زاوية ويوجد فيه مكان للحراسة، أما البرج فبني على شكل مربع تعلوه ثلاثة مزاغيل من جهة الشمال واثنان فوق الباب جهة الغرب واثنان من جهة الشرق، وهي ذات شكل مستطيل جعلته أكثر تميزًا عن غيره من القصور في المنطقة، ويحيط بالقصر خندق تم دفنه مؤخراً ويدخل للقصر من فوقه بواسطة بوابة خارجية، وتتكون أجزاء القصر الداخلية من مدخل على يمينه غرف لحراسة البئر وملحقاته من الحوض، بالإضافة إلى المسجد ومجلس وغرف الضيافة.

ويوجد بين أسوار القصر مجموعة من الممرات الممتدة من الأعلى والمزاغيل الخاصة بالمراقبة وكذلك فتحات لإطلاق النار، وأما الأبراج فعددها 6 أبراج دائرية 3 في الجهة الشمالية و3 في الجهة الجنوبية وجميعها مكونة من دورين.