مقالات/مسجد القبلتين شهد تغيير قبلة المسلمين

مسجد القبلتين شهد تغيير قبلة المسلمين

Masjid Al-Qiblatayn, where the direction of the Qibla changed

١١ مارس ٢٠٢١

المصدر: عبير العمودي

تشهد الكثير من المساجد أحداث تاريخية ودينية تجعلها من أهم المساجد التي يحرص الكثيرون على زيارتها خصوصاً مساجد المدينة المنورة وبالأخص مسجد القبلتين الذي شهد أحداث تغيير القبلة. ويقع مسجد القبلتين على ربوة حرة الوبرة الغربي على بعد 4 كلم من المسجد النبوي، في منطقة بني سلمة، وتحديداً على طريق خالد بن الوليد وتقاطعه مع شارع سلطانة.

مسجد القبلتين

ويسمى أيضا بمسجد بني سلمة ويشتهر ببياضه الناصع، وهو شاهد على دعاء النبي عليه الصلاة والسلام ربه أن يعيده إلى قبلة الأنبياء وهي الكعبة المشرفة، فنزل الوحي عليه وهو يصلي الظهر جماعةً في الناس بالركعة الثانية في يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة، وغير النبي صلى الله عليه وسلم اتجاه القبلة أثناء الصلاة نفسها وتوجه نحو البيت الحرام وتبعه المصدقين بنبوته  وغيروا قبلتهم ليُكمل الصلاة الأولى لهم نحو الكعبة المشرفة بعد أن كانت نحو المسجد الأقصى.

بناء مسجد القبلتين

مر مسجد القبلتين بالعديد من مراحل التجديد ففي عام 87 هـ / الموافق عام 706 م. وقد جدد عمر بن عبد العزيز عمارة المسجد مع سائر المساجد التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظل المسجد على حاله أكثر من 800 سنة إلى أن جدده شاهين الجمالي (عام 893هـ / الموافق 1488م). 

وتوالت بعدها عمليات ترميم وتوسعة المسجد كان منها  توسعة الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله عام 1350هـ ، حيث أمر بتجديد عمارته، وبناء مئذنة، وإقامة سور حوله وبلغت مساحة المسجد بعد التوسعة العزيزية هذه 425 متراً مربعًا، وفي عام 1408 هـ تم الانتهاء من توسعة وتجديد المسجد بالشكل الحالي وذلك بعهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله. 

والمسجد بشكله الحالي هو عبارة عن مبنى هيكلي من الخرسانة المسلحة، ويتكون من صالة مستطيلة أمامها من الجهة الشمالية رحبة محاطة بسور، وفي ركنه الشمالي الشرقي مئذنة، ويُصعد إلى المسجد بواسطة سلالم بالجهة الغربية، ونُظمت على حوائط المسجد نوافذ مستطيلة حيث يعطي بناء المسجد الطابع البسيط، تعلوه قبتان الأولى قطرها 8 م والثانية 7 م والارتفاع ما يقارب 17 م لكل منهما.