مقالات/جبال المملكة معرض مفتوح للنقوش الكوفية القديمة

جبال المملكة معرض مفتوح للنقوش الكوفية القديمة

Kufic inscriptions in the Kingdom’s mountains

١٩ سبتمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

عمد الإنسان منذ القدم على نقل مشاعره وما يمر به من مواقف وتطلعات عبر النقش والكتابة، لذلك وجدنا اليوم تاريخ حافل بالتفاصيل عبر كتابات ورسوم على الصخور تقص حياة أجدادنا وما مرو به لنتمكن من تحليل تلك الأزمنة والتعلم من دروسها.

استكشافات الرحالة

وجد المستكشفون والباحثون العديد من الكتابات الكوفية التي انتشرت في العديد من البلدان العربية ومنها المملكة العربية السعودية، حيث يوجد العديد منها جنوب المملكة بالقرب من مدينة الأخدود الأثرية ومنها جبل المسماه وجبل الحمراء وفي جنوب تبوك هناك قاع بني مرة في منطقة حسمى، حيث يعد متحف مفتوح للنقوش الكوفية ووصفها الرحالة فلبي عام 1950م في وثائقه ووصف الكهف وما دونه كل من مر به خلال الألفي عام مضت، وكذلك العلامة السعودي حمد الجاسر.

القرون الأولى

من المواقع التي تم الكشف عن كتابات كوفية بها أيضاً جبل أبو مخروق والذي يحوي نقوشا كونه كان في ممر قوافل تجارية بين بلاد الشام والمدينة المنورة، ويتميز الجبل الذي على شكل سفينة بوجود كتابات كوفية بدون نقط لذلك يعد قاع بني مرة من أهم المواقع التي تحتوي على هذا النوع من الكتابات والتي تعود للقرن الأول والثاني الهجري وتتميز بشكلها الجميل حيث تعد هضبة حسمى مكتبة هائلة ومعرض صور في الأدب والفن للعرب قديماً.

حفظ التاريخ

ونقلت كتب التاريخ تغزل الشعراء بهذا القاع كونه يقع بين تشكيلين جغرافيين جميلين هما جبال حسمى بلونها الأحمر وكثبانها الوردية والجبال الجرانيتية. ومن أبرز من كتب عنها كثير عزة أما منطقة نجران فهناك العديد من المواقع مثل الذرواء ونجد سهى وجبل الكوكب الذي احتوى على العديد من النقوشات والشواهد الغنية بالمعلومات التاريخية والمواقع التراثية، وجرت عليها دراسات وأبحاث بحيث يتم تصنيفها وحفظها وحمايتها من الاندثار حيث تعد إرث تاريخي مهم لدراسة اللغة وتطورها ودراسة الجزيرة العربية وتاريخها.