مقالات/نجران متحف تاريخي يضم العديد من الآثار والقصص القديمة

نجران متحف تاريخي يضم العديد من الآثار والقصص القديمة

Najran: A captivating open-air museum

٢٢ فبراير ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

تتميز مدينة نجران بوجود الآثار والمواقع المهمة التي تعود للعصور البيزنطية والأموية والعباسية، والتي تؤكد أنها كانت ذات موقع تجاري وزراعي مهم، وتشتمل هذه الآثار على نقوش وكتابات بالخط المسند الذي استخدمته حمير بين 115 قبل الميلاد و14 ميلادية، ونقوش هيروغليفية ومصرية قديمة وأيضاً نقوش كوفية يعود تاريخها للعصور الإسلامية الأولى. للاقامة في أحد فنادق نجران اطلع على قائمة وافي هنا، للتعرف على مطاعم نجران اضغط هنا

حادثة الأخدود

من إعجاز الله سبحانه وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم رواية القصص التي حدثت قبل أكثر من 1500 عام في القرآن الكريم للعظة والعبرة، من ضمنها قصة "أصحاب الأخدود" التي ذهب ضحيتها آلاف من أبناء المنطقة في المحرقة الكبيرة عندما رفضوا اعتناق الديانة اليهودية.

وسمي أصحاب الأخدود بهذا الاسم نسبة للأخدود الذي أشعل فيه النار وألقي فيه المؤمنون بالدين الجديد، والتي أمر بها يوسف بن شراحيل وعرف أيضاً باسم ذو النواس الحميري وهو أحد الملوك الحميريين في اليمن القديمة وأشهر اليمنيين اليهود.

مدينة الأخدود الأثرية

ما أن تطأ قدميك القرية التي تقع على مساحة 5 كيلومترات مربعة جنوب غرب نجران، حتى تشاهد آثار المحرقة الهائلة وما تحتويه من عظام ورماد وبقايا رسوم ونقوش قديمة. كما شهدت القرية حملات عسكرية كثيرة حاصرتها واحتلتها والبعض منها قام بتدميرها. ويعد موقع الأخدود على الرغم من الجريمة العظيمة التي وقعت به نموذجاً للمدن المميزة لحضارة جنوب الجزيرة العربية، ويعود تاريخ القلعة وهي الأثر الأبرز في الموقع إلى 500 قبل الميلاد -منتصف الألف الأول الميلادي-، وهي عبارة عن مدينة متكاملة مستطيلة الشكل، يحيط بها سور بطول 235 متراً، ويمثل نظام التحصين للقلعة نظاماً دفاعياً قوياً يحمي المدينة وسكانها من الهجمات الخارجية.

الآثار المُكتشفة

نفذت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني الكثير من الأعمال الأثرية والحفريات داخل القلعة، وأسفرت عن اكتشاف مسجد شمال شرقها يعود تاريخه إلى القرن (7-8 ميلادي)، وكذلك وجود العديد من النقوش الصخرية والرسومات المهمة التي يمتد تاريخها من 7000 ق.م إلى 1000 ق. م، وتم التوصل من خلالها على معلومات مهمة عن حياة الإنسان الذي استأنس الكلاب السلوقية، وامتهن الصيد باستخدام الرماح والعصي والأقواس والسهام ذات الرؤوس المزدوجة، وفي منطقة الأخدود تم اكتشاف العديد من الأثريات والأواني الفخارية، وأدوات الزينة والعملات، وجزء من القبور الإسلامية المدوّن عليها اسم صاحبها وتاريخ وفاته، وتم اكتشاف العديد من المدافن في الأجزاء الأخرى من المدينة والتي تعود إلى ما قبل الميلاد.

شعيب دحضة

يحتوي شعيب دحضه على الأدوات الحجرية والدلائل الأثرية الذي تثبت قِدم الاستيطان البشري في منطقة نجران، والتي تعود إلى أكثر من مليون سنة، وهي مرحلة مبكرة من العصر الحجري القديم، حيث تم اكتشاف أدوات بدائية وقواطع ومطارق حجرية ومكاشط وشفرات صغيرة.

قلعة و جبل رعوم

تقع في الناحية الغربية من نجران وتتوسط جبل أبو همدان وجبل سعدان، وتطل على المزارع والقرى المنتشرة على ضفاف الوادي، وقد بناها الجيش اليمني عندما غزا نجران عام 1348هـ لاستخدامها كنقطة مراقبة وظل على ما هو عليه حتى هُزم اليمنيين بواسطة الجيش السعودي بقيادة الملك سعود والملك فيصل، لتتحول بعدها إلى معلم سياحي وأثري، وبنيت القلعة بقطع من الأحجار والطين وسقف من خشب السدر والأثل والنخل، تزينها مثلثات منفردة عن بعضها البعض، ويوجد أسفل القلعة خزانات صخرية تمتلئ بالماء أثناء هطول الأمطار.