مقالات/متحف نجران الإقليمي: الهوية المحلية لمدينة الأخدود الأثرية

متحف نجران الإقليمي: الهوية المحلية لمدينة الأخدود الأثرية

Najran Regional Museum: A celebration of local identity

٠٥ يناير ٢٠٢١

Source

المصدر: نادين الوزني

يعد "متحف نجران الإقليمي" رمزاً حضارياً وتحفة معمارية تحتضنها مدينة الأخدود الأثرية. فهو واجهة سياحية للكثير من الزوار من داخل وخارج المنطقة للاطلاع على ما تحتويه من آثار عريقة وعناصر معمارية ومتحفية ملفتة، حيث يقع المتحف على مساحة إجمالية قدرها 20.1 ألف متر مربع، في الزاوية الشمالية الغربية من موقع الأخدود الأثري. وتم افتتاح متحف نجران عام 1986 تحت مسمى متحف نجران للأثار والتراث، إذ زيّن فناءه الخارجي بمجسم كبير لبيت الطين النجراني القديم الذي يسمى “الدرب”.

تصميم المتحف

يعتبر المتحف من معالم نجران الحديثة، إذ يقع أمام مدخله ممشى يمتد لمسافة 1. 200 متر، ويحتوي على مواقع استثمارية تضم "كشكات" لبيع المرطبات والتذكارات والتحف. يجمع تصميم المبنى بين تراث المنطقة التاريخي والحضاري وبين اللمسات الحديثة والفريدة. ويعرض أهم المعالم الأثرية والتراثية بأساليب وطرق عرض حديثة. كما شارك الحرفيين من أهالي المنطقة في تنفيذ عدد من التشطيبات النهائية للمبنى ليعكس الهوية المحلية للمنطقة.

قاعات المتحف

يضم متحف نجران الإقليمي ستة قاعات للعروض المتحفية، تبلغ مساحة كل منها 300 متر مربع تقريباً. وتتكون قاعات المتحف من قاعة للعرض المرئي، وقاعة تم تخصيصها لاستقبال العروض الزائرة، وقاعة الإنسان والكون، وقاعة عصور ما قبل الإسلام، والقاعة الإسلامية، وقاعة توحيد المملكة تسمى "عِيش السعودية". بالإضافة إلى وجود مكتبة، وساحات للفعاليات، ومطعم وكافتيريا، ومواقف سيارات، وجلسات للزوار مع نوافير، وممر جمالي خاص يربط المتحف بموقع الأخدود لتوفير جولة عرض متحفية مفتوحة للزوار.

معروضات المتحف 

يضم المتحف بين جنباته قطع أثرية مُلهمة تحكي التاريخ البشري للمنطقة، حيث غطيت جدرانه بصور خرائط قديمة للمنطقة الأثرية، وموقع الأخدود الأثري، وطرق القوافل القديمة، والكتابات القديمة المستخدمة في عصور ما قبل الميلاد.
وتوجد في ممرات المتحف قطع أثرية فخارية استخرجت من الأخدود بمنطقة القلعة، حيث تم اكتشاف تسعة أنواع من الفخار يرجع تاريخها ما بين القرن السادس قبل الميلاد والقرن الثالث الميلادي. كما يعرض رأس الأسد الذي صنع من البرونز ووجد في منطقة الأخدود أيضاً.
وفي داخل المتحف تبرز النقوش الحجرية التي تم جلبها من مختلف المواقع الأثرية بنجران وتتميز بما كتب عليها بقلم المسند والكوفي العربي القديم. كما يعرض فيه الموروث النجراني القديم الذي يستخدمه المجتمع النجراني في حياته اليومية، وبيته، ومزرعته، وصناعته، وملبوساته، وأسلحته القديمة، وطُرق بناءه.