مقالات/آبار نجران التاريخية.. معالم تراثية لحضارات قديمة

آبار نجران التاريخية.. معالم تراثية لحضارات قديمة

Najran’s wells: Remnants of ancient civilizations

٢٧ سبتمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

تتميز منطقة نجران بإرثها وتراثها العريق لما تحويه من مواقع أثرية تعكس نقوشها وأبنيتها وقلاعها وآبارها التاريخية، مما جعلها مقصداً مهماً للسائحين والزائرين والمهتمين بالتاريخ ومعالم الحضارة والإنسان في الجزيرة العربية. تتوزع الآبار التاريخية في جنبات منطقة نجران والمحافظات التابعة لها، وارتبطت هذه الآبار بطرق القوافل التي كانت تعبر جزيرة العرب كممر للتزود بالمياه والأطعمة من الأسواق التي غالباً ما تجاور هذه الآبار.

تم ترميم بعض تلك الآبار نظراً لأهميتها التاريخية وموقعها الرئيسة على طرق القوافل التي نقلت البخور والبهارات من جنوب الجزيرة العربية إلى الشام ومصر وبلاد الرافدين. ومن عادات العرب قديماً غالباً ما يسمي أهالي المنطقة المزارع والمواقع والأحياء بأسماء تلك الآبار.

آبار حمى

برز في مقدمة تلك الآبار التاريخية آبار حمى الشهيرة التابعة لمحافظة ثار التي تبعد عن مدينة نجران حوالي 130 كيلومترًا باتجاه الشمال, ويعود تاريخ حمى إلى الألف السابع قبل الميلاد حتى الألف الأول قبل الميلاد. لذا تعد تلك الآبار متحفاً مفتوحاً يراه الزائر عبر النقوش والرسوم والكتابات الثمودية ونصوص المسند والكوفي المجاورة لآبار حمى الستة (أم نخلة، والقراين، والجناح، وسقيا، والحماطة، والحبيسة). ولا تزال آبار حمى تنضح بالماء العذب حتى يومنا هذا.

بئر الحصينية 

بئر الحصينية في مركز الحصينية، الذي اتخذ تسميته من البئر ذاتها، وهي من الآبار التاريخية بنجران، ويعود التاريخه إلى ماقبل 300 عام، بوصفه ممراً للقوافل المتجهين إلى نجد، أو الحجاز. ويصل عمق البئر إلى نحو 70 متر مطويّة بالحجر، ولا يزال القليل من الماء يتجمع في قعرها حتى اليوم، ويمكن للسائح زيارتها عبر الطرق المعبدة.

بئر يدمة

يوجد البئر في محافظة يدمة، وهو من الآبار القديمة التي كانت ممراً لقوافل البخور، حيث ترك أهل القوافل بجوارها الكثير من رسوماتهم وكتاباتهم، وتضم منطقة البئر آثاراً هامة ونقوشاً ضاربة في القدم.

بئر قصر الإمارة 

وتشتهر في نجران البئر القديمة في قصر الإمارة التاريخي بحي أبا السعود الذي يرجع تاريخها إلى عصر ما قبل الإسلام، وتوجد في باحة القصر الذي تم تشييده ليكون في موقع رئيس واستراتيجي عام 1944م، بحيث يضم البئر وتصبح داخل فنائه. وبُني الجزء السفلي من بئر قصر الإمارة بالطين المحروق، أما الجزء العلوي فبني بالحجارة، وتم عليه العديد من عمليات الترميم ليكون مزاراً سياحياً شهيراً.

وتتميز الأحياء الزراعية الغربية الواقعة على ضفاف وادي نجران بالكثير من الآبار القديمة التي لا تزال تضخ المياه حتى الآن.