مقالات/خطوط "التابلاين" تراث صناعي سعودي يحكي عزم الأجداد

خطوط "التابلاين" تراث صناعي سعودي يحكي عزم الأجداد

Oil Tapline: Epitome of Saudi industrial heritage

٢٢ سبتمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

بعزم الرجال وتخطيطهم نشأت المملكة العربية السعودية، وكان من أوائل المشاريع الجبارة التي كانت سبب فيما وصلت إليه اليوم مشروع أكبر خط نقل بترول في العالم وقتها خط التابلاين الذي يمتد بطول 1664 كيلو متر من ساحل الخليج وحتى ساحل البحر المتوسط وبدأ انشاؤها عام 1947م.

وتعتبر اليوم من أهم معالم التراث الصناعي بحسب وزارة الثقافة والتي أطلقت جمعية للمحافظة على التراث الصناعي ومسابقة يشارك فيها المواطنين والمقيمين لإبراز كل المواقع التي كان لها تأثير في التنمية من منشآت ومصانع ومناجم ومواقع تنقيب ووضعت لها خطط لحمايتها واستثمارها بحيث يزورها المواطنين والسياح كمواقع سياحية تحكي قصة نهضة هذه البلاد.

مشروع جبار

سجل عالميا أكثر من 28 موقع تراثي في قائمة التراث الصناعي العالمي ساهمت في النهضة التنموية للبلدان، وتسعى المملكة لتسجيل العديد من المواقع في هذه القائمة ومنها خط التابلاين السعودي الذي استخدم فيها 35 طن من الأنابيب وعمل فيه 16 ألف عامل وتوقف عام 1990م، ولكن كان السبب في تشييد مدن مر عليها وأصبحت تضج بالحياة مثل طريف وعرعر ورفحا.

تحدى الطبيعة والأجواء

بسواعد سعودية بدأ هذا الخط بضخ 300 ألف برميل في اليوم وارتفع لـ500 ألف، ومر الخط على مدن مثل النعيرية والقيصومة ورفحا وعرعر وطريف وحتى الحدود الشمالية، ولاتزال آثاره حتى اليوم كمفخرة سعودية لأحد المشاريع العملاقة في زمن لم تكن الإمكانيات كبيرة وعوامل البيئة تعد أحد التحديات حيث الصحراء وحرارة الجو. ولكن عمل الرجال بقوه وعزم مكنتهم من إخراج معجزة هندسية في ذلك الوقت ووصل البترول السعودي لميناء صيدا اللبناني من ميناء رأس تنورة شرق المملكة.

قصة فخر

قصة هذا الخط يجب أن تُحكى للأجيال القادمة ليفخروا بأجدادهم وقيادتهم بعيدة النظر التي كانت تخطط خارج الصندوق لما يحقق النهضة والاستقرار والرفاهية للأجيال القادمة على أسس من العزم والتخطيط المدروس لمشاريع عملاقه لا زلنا نراها اليوم تنشئ وتستمر في مصلحة الوطن والمواطن.