مقالات/بيوت الرياض القديمة..عراقة التصاميم وكفاح الأجداد

بيوت الرياض القديمة..عراقة التصاميم وكفاح الأجداد

Explore the rich architecture heritage in Riyadh Region

٢٩ مايو ٢٠٢١

المصدر: خلود الصالح

لاتزال بعض مدن المملكة تحتفظ بطابع البناء الطيني لمبانيها مما عزز رمزيتها الثقافية وتراث الأجداد، حيث الكثير من البيوت والشواهد في كل من الدرعية وأشيقر وسدوس بالمنطقة الوسطى والهفوف شرق المملكة والعلا في غربها وبلدة البخراء في القصيم وحائل وتيماء ونجران والعديد من المدن والمحافظات تحتفظ بهذا الطابع من المباني الشاهدة على جهد الآباء وطريقة بنائهم ونمط معيشتهم البسيطة والمليئة بدروس الحياة من كفاح وعمل.

الطين عازل طبيعي 

وقد استخدمت البشرية الطين في البناء منذ آلاف السنين ويظهر تكيف الإنسان مع بيئته وابتكاره حلول عملية لتوفير مسكن ومكان إيواء له ولمن يعيلهم عبر استخدام تقنيات بسيطة اتضح فيما بعد أنها أفضل وسيلة للتكيف خصوصاً في البيئة الصحراوية حيث الحرارة الشديدة وقدرة الطين على حفظ البرودة داخل البيوت والعمل كعازل طبيعي لتوفير مسكن المريح يمكن تصنيفه بمقاييس اليوم على أنه صديق للبيئة ويحد من استنزاف الموارد ويوفر الطاقة ويساهم في الحد من التلوث.

الجهود لحماية الإرث المعماري

ومن الجهود في هذا الصدد ما قامت به الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عبر إطلاق برنامج للحفاظ على هذه المباني التي شملت قصور سكنية قديمة ومباني أجهزة حكومية وغيرها وجرى مسح لتلك المباني التي تتكون غالباً من دورين وبنيت من اللبن والحجارة والأخشاب وأغصان الشجر وتم تسجيل البيانات ميدانياً وتصوير المباني وجعلها في قاعدة بيانات واجراء دراسات تاريخية عن تلك الأحياء والمباني الأثرية وسكانها ونمط الحياة بها.

العناصر المعمارية

وسجل البرنامج أكثر من 15 ألف مبنى توزعت في 33 حي من أحياء الرياض من أبرزها الشميسي والعود والديرة ومنفوحة والعريجا والمرقب وغيرها من أحياء العاصمة، كما تم تحديد أهم العناصر المعمارية في هذه المباني منها "الحقاف" وهو خط طولي مجوف وسط الجدار، و"الحداير" مثلثات بارزة ومقلوبة، و"الدهليز" وهو مدخل البيت، و"الطرمة" البروز فوق باب الدار بارتفاع 60 سم تسمح برؤية الطارق، و"المجبب" مجلس يخص صاحب البيت وضيوفه في الصيف و"الخلوة" عبارة عن مجلس مزخرف خاص بالضيوف، و"الكمار" وهو مستودع بأرفف من الجص، و"الوجار" ما يوضع فيه الحطب والفحم.

 البيت النجدي

وتميزت بيوت الرياض قديماً بنقوشها الثابتة على الجص في مواقع مميزة من البيت النجدي من واجهة وشرفات، حيث تعلو الجدران البيضاء نقوش من البيئة المحلية وفتحات مثلثة الشكل واستمرت هذه الطريق لثلاثة قرون مضت وخصوصاً في أحياء مثل حي طريف في الدرعية. وإذا ذكرت منطقة الرياض فلا بد أن تذكر قرية أشيقر التراثية. تتميز أشيقر بعمارتها التراثية فجدرانها قد بنيت من لبن الطين، وسقفها بأخشاب الأثل، وبين الفراغات يمكنكم أن تشاهدوا سعف النخيل وقد ضمتها إليها، وصنعت الأبواب والنوافذ من الخشب ومواد البناء المحلية،