مقالات/قصر إمارة نجران: قصة عراقة وحضارة

قصر إمارة نجران: قصة عراقة وحضارة

Palace of the Emirate in Najran: An architectural masterpiece

٢٨ أكتوبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

تزخر منطقة نجران بالعديد من المواقع التراثية والأثرية الجميلة التي أصبحت معالم بارزة في المنطقة. ويعد قصر إمارة نجران التاريخي من تلك الأماكن الأثرية التي لازالت حتى يومنا الحاضر تحكي قصة عراقة وحضارة مدينة نجران المعروفة بأشجار النخيل والمياه المتدفقة وقمم الجبال الشاهقة التي تجذب الأنظار بسحر طبيعتها. يحكي قصر الإمارة قصة من قصص تأسيس وتوحيد وبناء المملكة العربية السعودية، حيث كان أول مقر لإمارة منطقة نجران في ذلك الوقت.

 

فن العمارة

يتميز قصر إمارة نجران الذي تم انشائه عام 1944م بروعة البناء القديم ورونق الأصالة وفن العمارة التراثية الأصيلة التي تحاكي الطراز العمراني المميز التي تشتهر به منطقة نجران. يقع القصر على مساحة تقدر بحوالي 625 م2 في نجران القديمة او ما يعرف بحي أبا السعود.

بناء القصر

تبلغ مساحة القصر الذي صمم كقلعة عسكرية 6252 مترًا مربعًا، ويتكون من ثلاث طوابق تحتوي على 65 غرفة، يوجد في الطابق الأول مجلس الأمير ومكان استقبال المواطنين، وفي فناء القصر بئر قديم يرجع إلى عصر ما قبل الإسلام وإلى جواره المسجد المبني من اللبن والقش وسعف النخيل. ويتميز القصر من الأعلى بالأبراج الدائرية في زواياه الأربع كحصون منيعة وأبراج للمراقبة.

 

موقع جذب سياحي

بسبب أهميته التاريخية تم ترميمه بنفس الطراز المعماري للبيت النجراني القديم. وتم تأثيثه وفق تراثه القديم حتى أصبح أنموذجًا يجمع بين تراث الماضي وأصالة الحاضر. وتم تهيئة بعض مساحات قصر الإمارة التاريخي وملحقاته بمنطقة نجران لتكون موقعًا ملائمًا لمزاولة وعرض الحرف والصناعات اليدوية ومعلمًا تراثيًا يساهم في جذب المزيد من السياح للمنطقة. ويعرض في أرجائه فعاليات تراثية أصيلة مثل مهرجان "كلنا نحب التراث" ليصبح معلماً بارزاً في نجران ومقصداً لزوارها.