مقالات/مساجد مكة التاريخية شاهدة على بدايات الإسلام

مساجد مكة التاريخية شاهدة على بدايات الإسلام

Plan your visit to these historical mosques in Makkah

٠٧ ديسمبر ٢٠١٩

Source

المصدر: نادين الوزني

أول ما يتبادر إلى الأذهان عند ذكر مساجد مكة المكرمة هو المسجد الحرام، إذ يتوافد عليه ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم منذ قرون للعمرة والحج. وبالرغم من أنه أعظم مسجد في الإسلام الواقع في قلب مكة، إلا أن تلك المدينة المباركة هي عاصمة المساجد الأثرية والتاريخية التي مرعلى موقعها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وزوجاته وأصحابه، وتعد مقصداً أساسياً للتعرف على تاريخ الرسالة المحمدية الشريفة. فيما يلي موجز عن أبرز تلك المساجد في مكة المكرمة:

مسجد التنعيم

يعد ثاني أكبر مسجد في مكة المكرمة بعد المسجد الحرام ويتسع لآلاف المصلين والمعتكفين. وهو أحد مواقيت الإحرام بالنسبة لأهالي مكة المكرمة. كما يُسمى بمسجد العمرة ومسجد عائشة لأنها رضي الله عنها أحرمت منه بعد حجة الوداع سنة 29 هجري. يقع في حي التنعيم ويبعد عن المسجد الحرام نحو 7 كلم.

مسجد الجن

يقع أمام مقبرة المعلاة حيث نزلت فيه سورة الجن وتلقى النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الجن فيه. كما أن مكانه موضع الخط الذي خطه النبي لابن مسعود رضي الله عنه خوفا عليه من الجن. كما يطلق عليه اسم مسجد الحرس، وقد أعيد بناؤه على الطراز المعماري الحديث في عام 1421هـ .

مسجد الحديبية

وقع فيه الرسول (ص) معاهدة الحديبية التاريخية وحدثت فيه بيعة الرضوان وصلح الحديبية مع أهل مكة. ويقع المسجد خارج حدود الحرم، حيث يبعد 24 كلم عن مكة. ويعرف الآن باسم الشمسي.

مسجد نمرة

يطلق عليه العديد من الأسماء منها: مسجد إبراهيم الخليل ومسجد عرفة ومسجد عرنة. يقع المسجد بمشعر عرفات من جهة وادي عرنة، وصلى النبي (ص) فيه الظهر والعصر جمعاً وقصراً يوم عرفة في حجة الوداع، إذ يقتدي به آلاف المصلين بنبينا في يوم عرفة في موسم الحج.

مسجد الخيف

ذكرت كتب التاريخ أنه قد صلى عدة أنبياء بهذا المسجد من بينهم سيدنا موسى "عليه السلام". ويقع المسجد في خيف بني كنانة في سفح جبل مشعر منى الجنوبي قريبا من الجمرة الصغرى. ويعتبر مسجد الخيف مُصلى سيدنا محمد في منى، حيث يمتلئ به جموع الحجاج في موسم الحج تحديداً أيام التشريق. ولمكانته المهمة قد تم إعادة تجديده وتوسعته عام 1987م.

مسجد البيعة

كما يطلق عليه اسم مسجد العقبة وقد قام ببنائه أبو جعفر المنصور عام 144 هجريا تخليدا لذكرى البيعة الإسلامية الأولى والثانية حيث قام سيدنا محمد بالاجتماع فيه مع الأنصار حينما بايعوه بيعة العقبة .

مسجد الراية

يرجع سبب تسميته للموضع الذي غرس فيه النبي محمد "صل الله عليه وسلم" رايته يوم فتح مكة المكرمة في السنة الثامنة من الهجرة. وهو أحد المساجد التي صلى بها الرسول. وقد قام ببناءه عبيدالله العباسي ثم تم تعميره وتجديده عدة مرات على مر العصور.

مسجد الجعرانة

يقع شمال شرق مكة المكرمة بمنطقة الجعرانة، ومنه يعتمر أهل مكة المكرمة اتباعاً لسنَّة الرسول. فقد أصبح المسجد الآن بعد ترميمه ميقاتًا جيد التجهيز. وهو المقر الذي وزع فيه رسول الله الغنائم التي اغتنموها من هوازن في غزوة حنين عام الفتح.

كما تزخر مكة المكرمة بالعديد من المساجد التاريخية الأخرى التي لها شأن عظيم في تاريخ الإسلام لارتباطها بالسيرة النبوية مثل: "مسجد المشعر الحرام" في مزدلفة، و"مسجد الإجابة" المبني منذ القرن الثاني الهجري، و"مسجد الشجرة" حيث دعا الرسول شجرة كانت في موضعها، و"مسجد الكبش" الواقع بين الجمرتين الأولى والوسطى.