مقالات/أشهر المواقع الأثرية التي نُحِت عليها رسومات للأسد

أشهر المواقع الأثرية التي نُحِت عليها رسومات للأسد

Popular lion-themed rock art sites

٠٢ يونيو ٢٠٢٠

Source

المصدر: عبير العمودي

لا تخلو منطقة من مناطق المملكة العربية السعودية من الرسومات والمنحوتات التي تحكي تاريخ الأمم السابقة التي عاشت في أرجائها، والتي حرص أهلها في تلك الحقبة على تدوين كل ما يعيشونه وما يشاهدونه وحتى ما كانوا يتمنونه بطرقهم الخاصة كالرسم والنحت على الجبال والصخور التي خلدت تاريخهم وحفظت أحلامهم.

أهم الحيوانات البرية في الجزيرة العربية

هناك الكثير من الحيوانات التي تم نقشها في صخور المملكة العربية السعودية والتي نقلتها لنا الحضارات السابقة لتروي لنا تفاصيل الحياة الاجتماعية والاقتصادية في تلك الفترة وكيف كان أهلها يعتمدون على الصيد والرعي والزراعة برغم كل الظروف التي يعيشونها، وكانت أكثر الحيوانات التي تم نحتها في الجزيرة العربية هي الجمال والوعول، والتي وجدت رسوم لها في عدد كبير من المواقع.

منحوتات ملك الغابة في المملكة

كان الأسد أحد الحيوانات البرية التي عاشت في العديد من الأماكن في المملكة العربية السعودية والتي وثقتها العديد من المواقع منذ عصور ما قبل التاريخ، وكشفت أعمال المسوحات والبحث على وجود نحوت الأسد في:

وادي العلا وأبو طاقة والذي يقع غرب المملكة العربية السعودية وأحد روافد وادي جيزال، كما وجدت مجموعة من الأنقاض تبعد حوالي 4كم من أطلال مدينة ددان القديمة والتي تعد من أهم آثار هذه المملكة المزدهرة منذ سنة 800 قبل الميلاد إلى القرن الأول، وكان وادي العلا محطة مهمة في طريق التوابل، واشتهر حين ذاك بالزراعة ورعي الغنم وهو المنتج الاقتصادي الرئيسي لسكان الوادي في تلك الأيام.

كما وجد نحت في حافة عويرض بمحافظة العلا والتي تتميز بخصوبة التربة، وتطل على وادي العلا من ناحية الغرب وتنتشر الجبال الأثرية على جانبيه منها صخرة جبل الفيل المعروفة هناك.

وظهر نحت الأسد في جبل أم سنمان بجبة في منطقة حائل والذي يحتضن كذلك العديد من النقوش والرسوم والتشكيلات القديمة جدًا، منها نقوشًا تعود إلى العصر الحجري، وبعضها ثمودية، والأكثر شهرة هي صخرة العجلة ومجسم الأسد الذي يظهر على الجبل الواضح للعيان، وكذلك بعض الرسومات الحيوانية كالطيور والقرود والوعول والإبل والخيل غير المستأنسة ومجموعات مختلفة من أشكال الأغنام والقطط والكلاب التي استخدمت في الصيد والفهود والنعام، إضافة إلى أشكال رمزية وأشجار النخيل والمنحوتات الكتابية المتنوعة والغنية.

كما عثر في الشويمس وهي منطقة إدارية تتبع لمحافظة الحائط، وتقع في منطقة حائل، وتعد أحد أكبر متاحف التاريخ في المملكة كونها تضم نقوش وكتابات أثرية منحوتة منوعة، ويرجع تاريخها إلى أكثر من 10 آلاف سنة قبل الميلاد وهي من الحقبة الثمودية، ومن أهم النقوش التي وجدت هي للأسد وكذلك أشكال آدمية وحيوانية متنوعة مثل الأبقار والوعول والبقر الوحشي والغزلان، ونقش البعض منها بحجمها الطبيعي.

وفي جبل ياطب شرق مدينة حائل على مشهدين يصوران صيد الأسد، وترجع المواقع الأثرية الموجودة للألف الثالثة قبل الميلاد، وتضم مجموعة من الرسوم والنقوش الثمودية الصخرية التي تعكس الحياة اليومية التي كانت سائدة في تلك الفترة، وتتكون عناصرها التشكيلية بالإضافة لصيد الأسود إلى نقوش لمجموعة من الناس والجمال والخيول وأشجار النخيل، ومجموعة كبيرة من النقوش الثمودية، والرسوم الصخرية لمجموعة من الصيادين الذين يحملون الأقواس والسهام بأيديهم.

وعُثر كذلك على منحوتات تعكس وجود الأسود في المملكة على واجهتين صخريتين في وادي المطيوي، كما ظهر الأسد في جبل الكوكب بمنطقة نجران وإحدى الواجهات الصخرية بمحافظة بيشة في عسير.