مقالات/الأسواق الشعبية بنجران .. ملتقى عشاق الماضي الأصيل

الأسواق الشعبية بنجران .. ملتقى عشاق الماضي الأصيل

The wealth of artisan goods at Najran’s souks

٢١ أبريل ٢٠٢١

المصدر: نادين الوزني

تمنح أسواق نجران الشعبية لزوارها فرصة العودة بالذاكرة إلى الماضي الأصيل بكافة تفاصيله. حيث تتنوع المنتجات التراثية والصناعات المحلية في الأسواق الشعبية بحي أبا السعود التاريخي بنجران، وتحكي زوايا تلك الأسواق تاريخ نجران العريق وموروثها الشعبي. تصنف الأسواق الشعبية في نجران حسب كل حرفة يدوية مثل الصناعات الجلدية والخشبية والمنسوجات التي تشتهر بها منطقة نجران. ويشاهد الزائر العديد من الدكاكين على جوانب ممرات طويلة تتنوع فيها المعروضات التراثية التي تجذب المارة في مشاهدة حية للحرفيين وهم يؤدون مهامهم اليومية بكل اتقان وسط تجاذب أطراف الحديث بينهم.

وشهدت المنطقة التاريخية بحي أبا السعود الواقعة بالقرب من قصر الإمارة التاريخي العديد من المشروعات لإعادة تأهيلها وتطويرها بما يتوافق مع أهميتها التاريخية والثقافية والسياحية، حيت تم تصميم واجهات حضرية للأسواق الشعبية والتراثية وسوق التمور لتحاكي الموروث العمراني للمنطقة.

سوق الجنابي

يعد أحد أشهر وأهم أسواق نجران الشعبية في منطقة أبا السعود التي يعود تاريخها لعهد مملكة حمير اليمنية قبل الميلاد. برزت على دكاكين وردهات تلك الأسواق الشعبية "الخناجر والجنابي" النجرانية المصنعة محلياً، والتي تمثل أهمية كبيرة بوصفها زياً تقليداً لأهالي المنطقة في المناسبات والأعياد وذات قيمة كبيرة لتقديمها كهدية للأصدقاء.

سوق النساء 

يعد سوق النساء الواقع بجوار قصر الإمارة التاريخي من أقدم الأسواق النسائية بالمنطقة، التي تلبي احتياجات المرأة من الملابس التقليدية والزينة والعطور الشرقية الأصيلة ومنتجات التجميل والعناية بالبشرة. وما تزال تمارس النساء فيه البيع والشراء منذ القدم عبر دكاكينهن المعروفة والمشهورة لزوار ومرتادي السوق.

سوق الحبوب 

ويقع على الشارع الرئيسي لسوق الجنابي سوق الحبوب الذي يضم جميع الحبوب من قمح وذرة وشعير بكافة أنواعها وفي تلك الدكاكين طواحين تقوم بطحن الحبوب الطازجة لتكون جاهزة للبيع على المتسوقين.

سوق "الصناعات الفخارية والحجرية"

كما تشتمل على سوق "الصناعات الفخارية والحجرية"، الذي يحتوي على منتجات الحجر الصابوني والفخار ومن أشهرها: أواني الطبخ مثل المدهن الذي يقدم فيه الأكل، والبرمة التي يعد فيها الطعام، والتنور، وهو عبارة عن فرن للخبز. بالإضافة لأدوات الشرب الفخارية التي لقيت رواجاً كبيراً بين الأهالي والزوار للمنطقة.

الصناعات المحلية

كما تضم الأسواق الشعبية بالحي التاريخي محلات لبيع المشغولات الفضية التراثية، والصناعات الخشبية والنسيج والحلي، والمصنوعات الجلدية المصنعة من جلود البقر والجمال والغنم والماعز بعد دباغتها وتجهيزها، والتي لا زال الناس يقبلون على شرائها إلى اليوم ومنها: الإرب الضخمة التي كانت تُستخدم قديمًا في تخزين ماء الشرب.