مقالات/جزيرة "قماح" جمال الطبيعة البكر في أرخبيل فرسان

جزيرة "قماح" جمال الطبيعة البكر في أرخبيل فرسان

Qamah: Idyllic haven for Farasan’s visitors

٠٣ يناير ٢٠٢١

Source

المصدر: خلود الصالح

جزيرة قماح أحد جزر أرخبيل جزيرة فرسان وأشهرها، حيث تبعد ثمان كيلومترات فقط عن جزيرة فرسان وهي المسافة التي تقطعها بعشر دقائق عبر العبارة التي ستنقلك لها حيث يمكنك مشاهدة الحياة البسيطة لساكنيها والتعرف على جمال الطبيعة البكر حيث الشاطئ النقي والبحر الصافي.


وصف الجزيرة

تبلغ مساحة هذه الجزيرة 14 كيلو متر مربع وأسس هذا المجتمع مجموعة من صيادي السمك وغواصي اللؤلؤ حيث تجد الرجال والنساء يمارسون هذه المهنة التي تقدم لهم قوت يومهم ويبيعون الفائض وكذلك يتم صيد الطيور المهاجرة عبر شباك توضع في أجزاء مرتفعة من الجزيرة في موسم يسمى "الجراجيح" ومدته ستون يوماً كل عام ويتم اصطياد أنواع مختلفة من الطيور مثل :أكحل وأخرس وعقوبي وقطام وسمان.


تاريخ الجزيرة

لهذه الجزيرة تاريخ عريق حيث كانت مركزاً لتجمع سفن الغوص وصيد اللؤلؤ وأقام بها الألمان عام 1901م مستودع للفحم الحجري يتم تزويد السفن التي تمر في المنطقة به كوقود لموقعها المميز في البحر الأحمر وقامت الدولة بالاهتمام بها وتوفير الخدمات والمرافق العامة لسكانها ومكنتهم من العيش في جزيرتهم المعزولة وتوفير مصدر دخل عبر الصيد بينما يعمل الكثير من أبناء هذه الجزيرة في المدن خارجها.

رحلة الصيد

استطاع أبناء قماح قراءة خريطة بحرهم وتعرفوا على ما يملكه من كنوز وكائنات بحرية متنوعة وأسماك نادرة فتكيفوا مع بيعته وأصبح مصدر رزقهم ومعيشتهم اليومية، منه يأكلون حيث يصطادون بواسطة الصنارة أو "المجرور" أنواع الأسماك واشهرها "الكنعد والبياض والسيجان والشعور والهامور" وغيرها التي يبيعونها لسكان مدينة جازان حيث تبدأ رحلة الصيد من ساعات الصباح الأولى بواسطة قوارب بطول خمسة وسبعة أمتار وبواسطة البحر يتصلون بالعالم ومؤخراً باتوا يستقبلون الزوار ممن يريدون التعرف على أرضهم البكر والتمتع بوقت مميز في جزيرة من جزر المملكة.

أشجار المنجروف

قام شباب قماح قبل سنوات بزراعة أشجار المنجروف حيث زرعوا مائة شجرة لتحسين البيئة البحرية للجزيرة بحيث تشكل حاجز بين اليابس والبحر، وتسهم في تثبيت الشواطئ ومصاطبها حتى لا تتآكل مع حركة الأمواج، وتعيش في هذه الأشجار كائنات بحرية مثل السرطانات والروبيان وأنواع الأسماك.