مقالات/مسجد قباء أول مسجد بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم

مسجد قباء أول مسجد بناه رسول الله صلى الله عليه وسلم

Quba Mosque: The first mosque in the world

١٥ أبريل ٢٠٢١

المصدر: عبير العمودي

يُعد مسجد قباء أول مسجد أسسه الرسول‎ صلى الله عليه وسلم بيده إذ وضع أحجاره ولبناته الأولى حينما وصل إلى المدينة المنورة مهاجراً من مكة المكرمة، ثم أكمل الصحابة رضوان الله عليهم بناؤه. 

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقصده بين الحين والآخر ليصلي فيه كونه أول مسجد أسس على التقوى، قال تعالى "لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه، فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المتطهرين". وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة"

مسجد قباء

يقع المسجد على طريق الهجرة الرابط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ويبعد عن المسجد النبوي 3,5 كيلومتر تقريباً جنوب المسجد النبوي الشريف. وهو أكبر مساجد المدينة بعد المسجد النبوي.

 وقد اهتم الصحابة والخلفاء وولاة الأمر حتى يومنا هذا بعمارة المسجد، فجدده عثمان بن عفان، ثم عمر بن عبد العزيز في عهد الوليد بن عبد الملك، وتتابع الخلفاء من بعدهم على توسيعه وتجديده وقام السلطان قايتباي بتوسعته، ثم تبعه السلطان العثماني محمود الثاني وابنه السلطان عبد المجيد الأول، حتى كانت التوسعة الأخيرة التي أمر بها الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، وانتهت أعمال التوسعة عام 1407هـ، بلغت مساحة المصلى وحده 5000 متر مربع، وبلغت المساحة التي يشغلها مبنى المسجد مع مرافق الخدمة التابعة له 13500 متر مربع ويستوعب 20.000 مصلي.

أهم المعالم التاريخية القريبة من مسجد قباء

بستان المستظل والذي  يضم بئر عذق ويقع كلاهما غرب مسجد قباء، وفيه استقبل الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء إلى المدينة مهاجراً، برفقة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وكان حينها يظلله بردائه.

أما طريق الهجرة فهو الطريق الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة إلى المدينة، واستقبل الأنصار رسول الله بظاهر المدينة في الحرة، فعدل الرسول ذات اليمين حتى نزل بقباء، وأقام في دار بني عمرو بن عوف، وأسس خلالها المسجد. وروى يونس بن بكير في زيادات المغازي عن المسعودي عن الحكم بن عتيبة قال: لما قدم النبي فنزل بقباء قال عمار بن ياسر: ما لرسول الله بد من أن يجعل له مكاناً يستظل به إذا استيقظ ويصلي فيه، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بناه.

بئر الخاتم وهو إحدى آبار المدينة المنورة التي شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم، وسُمي ببئر الخاتم لأنها البئر التي وقع فيها خاتم النبي من يد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو المكان الذي بشر الرسول أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان بالجنة، وتقع البئر غربي مسجد قباء مقابل له بالقرب من الحديقة الصغيرة التابعة لسور المسجد.