مقالات/رحلة إلى جبل روافة وسر معبده الشهير

رحلة إلى جبل روافة وسر معبده الشهير

A trip to the mysterious Rawafa mountain and temple

٢٢ نوفمبر ٢٠٢٠

Source

المصدر: خلود الصالح

روافة أو ما كان معروف قديماً باسم حسمى هو جبل يقع بين جبال مدين غرباً وتبوك وحرة الرهاء شرقاً. وقد جذب هذا الجبل الرحالة منذ القدم ووصفه المؤرخون والشعراء ومنهم فلبي والحموي والمتنبي والنابغة وجميل بثينة. وكان لهذا الموقع في عهد الرسول صلوات الله وسلامه عليه أحداث تاريخية تتعلق بسرية زيد بن حارثة  وقيصر الروم. ويعد هذا الجبل من طرق الحج  لذلك فهو من المواقع الأثرية الهامة كما ذكر الرحالة فلبي وجود معبد قديم فيه كتابات نبطية ويونانية تعود إلى سنة 165 بعد الميلاد الذي اكتشفه الرحالة النمساوي موزل عام 1910م.

وإلى هذا الموقع التاريخي يصطحبنا الرحالة رجا حامد الجهني ومجموعة من هواه اكتشاف المعالم السياحية في المملكة والذين بثوا رحلتهم عبر وسم تم تدشينه على منصات التواصل #رحلة_شيبان، وهم قرابة 20 شخص وجميعهم فوق الخمسين عام، ومن أبرز أعضاء هذا الفريق الجهني الذي زار كل مناطق المملكة وتجول بها منذ 15 عام ويروي لقراء "وافي" إحدى رحلاتهم الشيقة للمنطقة روافة في تبوك

انطلاق الرحلة

انطلق الرحالة الجهني في رحلته مع الأصدقاء من المدينة المنورة في تمام الساعة السادسة والنصف صياحاً على طريق تبوك الجديد متجهين نحو جبل روافة التاريخي الذي اختلف المؤرخون حول معبده ومن بنا. ففي حين يرى البعض أنهم الثموديون يرى آخرون ومنهم المؤرخ فيلبي أنهم الآنباط. وفي طريقهم لهذا الموقع مر الفريق بمنطقة المليليح وسليلة جهينة والمرامية والمنجور وخرباء والسديد والنابع والكر وأبا القزاز حتى شقري وهنا التقون برفاقهم القادمون من أملج وتناولوا الغداء تحت شجرة طلح ثم اتجهوا جميعاً باتجاه الشرق مع وادي الضيقة(الحنو) إلى روافة ومروا بالمعبد الشهير حيث تبقى منه جدار ونصف وحوله شبك يحميه وبمواصلة سيرهم في مسيل الوادي استقروا على رمال الناعمة وسط شجر الرمث والرتم والطلح مستمتعين بالأجواء الجميلة.

 

حقيقة معبد روافة

يقع هذا المعبد جنوب غرب تبوك على مسافة 115 كم ورجح المختصون أن هذا المعبد ليس له علاقة بالديانة المسيحية نظراً لحجمه الصغير فهو لا يتعدى 30*30 قدم ولا يكفي لمحتويات الكنائس عادة من منارة وأجراس وأبواب وصحن كنيسة وكراسي ويعتقد أنه معبد وثني قديم أقامه قيصر الروم

شق روافة

ومع ساعات الصباح الأولى ليومهم الثاني وبعد تناول وجبة الإفطار الشهية توجهوا إلى شق روافة وهو عبارة عن أخدود عميق في الأرض ذو اطلاله على وادي غليل يتميز بجمال المنظر خصوصا بعد هطول الأمطار حيث تنهمر الشلالات ويتكون قوس قزح في مشهد جمالي عظيم. بعد الاستراحة تحت أشجار الطلح استمرت مسيرة الفريق إلى شقرى والاتجاه شمالا إلى هضبة الأمير ثم سد الجمز وقضاء الليلة في هضبة الأمير حيث الأجواء المائلة للبرودة.

 

ختام الرحلة

وأخيراً في ثالث أيام الرحلة توجه الفريق بعد تناول وجبة إفطار مشبعة إلى شق شقرى المطل على وادي العلص وواصلوا السير إلى تبوك عبر طريق البديعة حتى مفرق الديسة حيث حطوا الرحال في عقبة حجالة وسط وادي داما واستمتعوا بالنخيل والأجواء الجميلة وتناول وجبة الغداء. ومن أغرب المواقع التي مر بها الفريق صخرة على هيئة بطريق.


رحلة وتصوير: رجا حامد الجهني