مقالات/"بيت سلوم" التاريخي يعيد الحنين لأهل جدة

"بيت سلوم" التاريخي يعيد الحنين لأهل جدة

The old treasures of Salloum House in Historical Jeddah

١٣ فبراير ٢٠٢١

المصدر: خلود الصالح

في حارة المظلوم أحد أشهر أحياء جدة التاريخية يقع "بيت سلوم "الذي أسسه عبدالله بن عبيد سلوم عام 1301هـ بمساحة 497 متر مربع، وقد تم ترميمه والعناية به مؤخراً.

ويتكون البيت من أربع طوابق تحتوي على مقتنيات تراثية حجازية أصيلة من صوالين ومقاعد الحجاز العريقة وأدوات عتيقة كالمكواة والثلاجة التي تعمل بالكيروسين و"المركب" وبيت الماء، ومقعدة "الستات" وهو مجلس عربي مخصص لجمع الجارات وجلسات العصر المشهورة في عادات أهل جدة قديماً. وتم تصميمه بطريقة تجعل من الجلوس وتبادل الأحاديث الودية على "الكرويتة" مع شرب الشاي جلسة مريحة تسودها المحبة. وهناك غرفة الجدة أيضاَ. وقد حظي البيت بزيارة العديد من الوفود والسياح من كافة بلدان العالم.

وقد جرى على هذا البيت عمليات ترميم ليصبح بوضعه الحالي وفق مواصفات أساسية لبناء البيوت قديماً بتظافر الجهود ما بين أمانة مدينة جدة وفرع هيئة السياحة، وحالياً أصبح لمنطقة جدة التاريخية مشروع خاص تحت إشراف وزارة الثقافة تعمل من خلاله على الحفاظ على جدة التاريخية بعد انضمامها لقائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، وقد وافق مجلس الوزراء مؤخراً على إعادة تحويل إدارة مشروع جدة إلى برنامج شامل يؤهل بيوت جدة وعددها 400 بيت ومنها "بيت سلوم" في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتاريخية والبيئية، عبر استثمار تلك البيوت وترميمها وجعلها وجهات سياحية ومتاحف مفتوحة للزوار. وتتراوح أعمار المباني من 100 إلى 1400 عام.

وتتسارع خطوات البناء في المنطقة بخطى حثيثة لتواكب التطور العام في المملكة وتحولها لنقطة تواصل مع العالم عبر التعرف على مكونات أصيلة في المجتمع تضاهي مناطق وسط البلد في كل بلدان العالم والتي تجذب السياح للتعرف على أكلاته الشعبية وتفاصيل بيوتها ومساجدها، لذلك كان العمل على قدم وساق لصيانة تراث حي البلد وحماية سلامة تلك المباني والمساجد والتركيز على خطط طويلة الأجل للحفاظ على المنطقة والاستعانة بالخبرات المحلية والعالمية في المجال.