مقالات/حكاية السمبوسة وأنواعها

حكاية السمبوسة وأنواعها

Sambosa: A premier Saudi snack

٢٧ أبريل ٢٠٢٠

Source

المصدر: فاطمة الصالح

لا يمكن تخيل السفرة الرمضانية بدون أحد أهم أركانها "السمبوسة" إلى جانب التمر والشوربة، فهكذا تكون السفرة متكاملة، لذلك تحرص ربات البيوت قبل شهر رمضان على البحث عن أجود أنواع العجائن الجاهزة وتبادلها فيما بينهن استعداداً لشهر رمضان، فيما تحرص أخريات على إعداد السمبوسة من الصفر أي أنها تعجن العجين بيديها وتعد حشواته المتنوعة وتبدء بلفها وتجميدها قبل دخول شهر رمضان الفضيل تخفيفاً عليها عناء الإعداد لتتجاوزها لمرحلة القلي بالزيت قبيل الأذان بدقائق فيقدم ساخناً مع أنواع من الغموس (الصوصات) الذي تفننت السيدات في إعداده محتوياً على الطماطم وأنواع الأعشاب المنكهة.

تاريخ السمبوسة

قصة هذا الطبق الذي ذاع صيته ووصل من جنوب آسيا شرقاً في الهند ونيبال وباكستان والمالديف وإندونيسيا حتى أفريقيا شرقاً كينيا وجيبوتي والصومال وغيرها والأمريكيتين البرتغال والبرازيل ودول الخليج، ترجع إلى أنه طبق هندي وهو ما تجمع عليه الوثائق التاريخية، رغم أن البعض ينسبه للأتراك ولكن الرحالة ابن بطوطة في كتابه أكد أنه تم تقديم "ساموسا" -كما كان يُطلق عليها آنذاك- للحاكم الهندي الشهير محمد بن تغلق، وهي عبارة عن عجين محشو باللحم واللوز مقلي بالزيت. وكما اختلفوا في أصلها اختلفوا أيضاً في تسميتها ما بين (سمبوسة ومنبوسة وسمبوسك) وأطلقت عليها بلدان تسمية أخرى بعيدة عن الأصل معتبرة أنها أكلة مختلفة رغم أنها في الأصل عجين ولحم ملفوف، والبعض ابتعد بتحليله للاسم ليضع له قصة عشق بين حبيبين يموت أحدهما مسموماً!

حشوات السمبوسة وطريقة اعدادها

ورغم أن المطاعم تصنف السمبوسة من المقبلات إلا أن هذا لا يتوافق مع رأي ربات البيوت اللواتي يحرصن على تعلم عجينتها بدقة وجمع مقاديرها لتصبح عجين ناجحة لا تتشرب زيت القلي ولينة تمضغ بسهولة. حيث اعتمدن وضع كوبين من الدقيق الأبيض مع كوب ماء ومعلقة ملح وملعقة كبيرة زيت نباتي أو زبدة لصنع عجين بقوام مناسب يتم فرده وحشوه باللحم المفروم مضاف إليه الجزر والطماطم والبهارات مثل الفلفل الأسود والهيل والقرفة والملح والزنجبيل. وهناك من يقوم بحشوها بأنواع الأجبان فهناك من يضيف الجبن الشيدر أو القشقوان والموزاريلا أو الجبن المالحة، وهناك أيضاً من يتفنن بحشوها بالخصار وذلك يعتمد على ذائقة متناوليها فمنهم يحبها بالبطاطس والبازلاء والزنجبيل والفلفل الحار والبصل مضاف إليها الكزبرة.

ولتغير نمط الحياة وأصبحت البيوت تتجه لنمط صحي فبات الأغلب يشويه في القلايات الهوائية والتي لا يزيد مقدار الزيت المستخدم فيها عن ملعقة واحدة فيها، وقررت أخريات إضافة الخضار المنوعة وتقليل اللحوم والزيوت ويقدم مع السلطات لتزيد قيمته الغذائية.

وسواء نقل لنا هذا الطبق التجار الحضارم من الهند للعالم العربي أو نقله الاستعمار فقد ضل هو سيدة المائدة الرمضانية في العديد من البلدان رغم منافسة اللقيمات والشوربة، وتستعد له ربات البيوت وتوليه الكثير من الاهتمام فيما يتبادلن آخر ما تم اختراعه من حشوات أو بهارات تضفي عليه لذه خاصة لتتباهى به بين أفراد عائلتها.