مقالات/ألعاب زمان خالدة في الذاكرة

ألعاب زمان خالدة في الذاكرة

Saudi children’s games of the past

١٥ أبريل ٢٠٢٠

Source

المصدر: نادين الوزني

بعيداً عن الألعاب الافتراضية والحديثة، استهوت الألعاب الشعبية القديمة في أنحاء المملكة الأطفال والشباب لبساطتها وبثها روح الحماسة والتسلية والمرح. وأسهمت تلك الألعاب في تقوية الروابط الاجتماعية والمحافظة على التراث الشعبي من الاندثار وبث روح الأنس والمحبة بين أبناء الجيران. فبعضها مخصص للأولاد والآخر للبنات ومعظمها يحتاج إلى الحركة والخفة والمناورة والقدرة البدنية والذكاء. ومن هذه الألعاب الشعبية التي لها نكهة تفاعلية: المهريرة والدواليب المتحركة والمشاية والسيارات الخشبية والنبال وغيرها الكثير. 

"وافي" تستعرض لكم بعضاً من تلك الألعاب

لعبة الدنانة

استغل أطفال زمن الطيبين إطارات الدراجات التالفة وذلك بدحرجتها بين الأزقة واللحاق بها، كما استعانوا بعصا أو سلك حديدي بطول المتر تقريباً ولصقوا بطرفه أغطية حديدية دائرية الشكل لتصدر صوتاً ودندنة خلال لعبهم بها، وقد تطور الأمر إلى الاستعانة بـجنط الدراجة الهوائية الحديدي الذي قام مقام الأسلاك الحديدية التي كانت تؤخذ من كفرات السيارة.

لعبة الغزيز

هي من الألعاب التي صنعها سكان مناطق زارعة النخيل، إذ ابتكروا من شوك النخل لعبة ممتعة بقطع عدد من الشوك بطول خمسة عشر سنتيمتراً تقريباً ثم يمسكها لاعبين أو أكثر بينما يدفن كلاهما عدداً معيناً من رطب النخل بحفرة عمقها عشرة سنتيمترات ويبدأ أحدهم بغرز الشوكة في الحفرة ليصيب التمر ويأكلها متلذذاً ويكرر المحاولة حتى يخطئ في اخراج تمرة فيجيء دور الذي يليه وهكذا حتى ينتهي التمر وتنتهي بذلك اللعبة.

لعبة الألواح "المراجيح"

كانت المراجيح القديمة ذات ارتفاعات مختلفة، وهي عبارة عن لوح خشبي من سعف النخيل يتم نصبه بين عمودين من جذوع الشجر الضخم وتتدلى منه أربعة حبال قوية تشد في اللوح من جهاته الأربع، ويصعد على اللوح شخص واحد أو اثنان متقابلان فيحركانه بأقدامهما بمتعة غامرة.

كما كان يستغل الأطفال جميع الموارد الطبيعية المتوفرة لديهم مثل عظام الذوابح في لعبة قديمة ومشوقة تسمى "الكعابة"، واستخدام الأحجار أو نوى التمر في الكثير من الألعاب مثل لعبة "أم تسع". ومن الألعاب التي لم تكن تكلف صاحبها شيئاً لعبة "الطيبان" التي يصنعها الفلاح من طلع النخل.

لعبة السيارة اليدوية

من أشهر الألعاب التي كانت تستهوي الصغار هي صناعة السيارة الصغيرة من بقايا قطع غيار السيارات مثل الاستعانة بجالون الزيت الخاص بالسيارات وذلك بقصه من أحد جوانبه وتثبيته كصندوق ووضعها على لوح خشبي وعمل أربعة كفرات من أغطية المشروبات الغازية الحديدة. وهذه السيارة الخشبية المصنوعة يدويا عادة ما تجر بحبل حديدي للاستمتاع باللعب.